Call us now:
الرأي الفقهي
كل دين في الأصل قابل للرهن ويكون هذا الدين في الغالب ديناً نقدياً. ولكن يجوز أن يكون ديناً غير نقدي كالأسناد المالية أي أسهم شركات الأموال أو حصص الشركاء في شركات الأشخاص. إنما يشترط أن يكون الدين ثابتاً بسند إذ يوجب القانون لإتمام الرهن ان يجري تسليم هذا السند للدائن امرتهن.
ويجوز أن يكون الدين المطلوب رهناً معلقاً على شرط أو أجل كما يجوز أن يكون ديناً احتمالياً. غير أن القضاء في هذه الحالة يشترط أن يكون احتمال تحقق الدين قريباً إلى اليقين.
ويجب أن يكون الدين قابلاً للرهن إذ يكون جائزاً حجزه أو التفرغ عنه. وعلى ذلك لا يجوز رهن الدين التي لا تقبل الحجز كما لا يجوز رهن الدين غير القابللة للتفرغ وكذلك المبالغ الموهوبة أو الموصى بها مع اشتراط عدم التفرغ عنها.
ويجب لإتمام الرهن أن يسلم السند المثبت للدين المرهون إلى الدائن المرتهن وأن يبقى هذا السند في حيازة الدائن حتى الوفاء بكامل حقه. ويستهدف هذا الحكم ضمان حقوق الدائن بتخويله حبس المرهون وعدم التخلي عن حيازته حتى استيفاء كامل حقه. كما يستهدف تفادي ظهور سند الدين المرهون في يد الراهن وحمل الغير على الاعتقاد بأنه لم يزل في تصرفه وعلى إنشاء رهن آخر عليه أو منحه أي ائتمان بالأسناد إليه.
ويجوز تسليم السند أيضاً إلى شخص أجنبي يتفق عليه الطرفإن فيحوزه نيابة عن الدائن المرتهن. وتسليم السند إلى شخص أجنبي يسهل للراهن رهن الدين لأكثر من دائن متى اتفق على أن يتسلم الشخص المذكور السند نيابة عن كل من الدائنين المرتهنين. وليس ما يمنع أيضاً أن يتسلم السند أحد الدائنين فيحوزه عندئذ بالأصالة عن نفسه وبالنيابة عن بقية الدائنين. وتترتب درجة الامتياز بين الدائنين بحسب تاريخ نشوء رهنهم وقبول متسلم السند استلامه بالنيابة عن كل منهم. (التأمينات العينية – للأستاذ ادوار عيد ص260 وما بعد).