الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 1059 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
قد يتقدم بالرهن غير المدين ويدعى الشخص الذي يرتب على بعض أمواله رهناً لضمان دين يلتزم به الغير كفيلاً عينياً. ويلاحظ أن الكفيل العيني خلافاً للكفيل الشصي لا يلتزم في جميع أمواله بل في حدود العين المرهونة. ثم إن الكفيل العيني لا يستطيع أن يدفع بالتجريد. وإذا كان هناك كفيل عيني وكفيل شخصي لنفس المدين فإنه يتعين على الدائن أن يبدأ بالتنفيذ على الضمان الذي قدمه الكفيل العيني قبل أن ينفذ على أموال الكفيل العادي في الأحوال التي يكون فيها هذا الأخير غير متضامن مع المدين. وتبرأ ذمة الكفيل العيني بقدر ما أضاعه الدائن بخطئه من الضمانات.
والكفيل العيني إما أن يقدم ضمانه تبرعاً وبدون مقابل وإما أن يقدمه نظير مقابل يحصل عليه من المدين. وفي الحالة الأولى تكون الكفالة عملاً ضاراً ضرراً محضاً أما في الحالة الثانية فهي عمل دائر بين النفع والضرر. ويتعين في هذه الحالة الأخيرة تطبيق أحكام الأهلية والولاية المطلوبة من الراهن. أما في الحالة الأولى فإن أحكام التبرع هي الواجبة التطبيق وهي تقضي بوجوب اشتراط أهلية المتصرف في العقار تبرعاً وهذه تتوافر ببلوغ 18 عاماً فإذا لم يكن الكفيل كذلك وقع رهنه باطلاً. (القانون المدني الحقوق العينية – الحقوق العينية التبعية – للأستاذ محمد وحيد الدين سوار ج2 ص51).