Call us now:
الرأي الفقهي
1 – جاء في مذكرة المشروع التمهيدي للمادة 1041 من القانون المدني المصري وهي موافقة للجزء الأول من النص السوري ما يلي
… الرهن لا يتجزأ. ولهذه القاعدة معنيان فهي تعني أولاً أن أي جزء من العقار المرهون ضامن لكل الدين فلو باع الراهن جزءاً من العقار المرهون أو أحد العقارات المرهونة كان للدائن المرتهن أن يرجع بكل الدين على العقار المبيع في يد الحائز ولا يقتصر على الجزء من الدين الذي يتناسب مع قيمة هذا العقار. وهي تعني ثانياً أن أي جزء من الدين مضمون بكامل العقار المرهون. فلو وفى المدين الجزء الأكبر من الدين فإن العقار أو العقارات المرهونة تبقى مع ذلك ضامنة للجزء الباقي ولا يتملص من الرهن بنسبة ما وفى من الدين. على أن قاعدة عدم تجزئة الرهن ليست من النظام العام فقد يتفق المتعاقدان على تجزئته في عقد الرهن أو بعد العقد. وقد يقضي بتجزئته نص القانون. (الأعمال التحضيرية للقانون المدني المصري – ج7 ص35).
2 – إن الارتباط ما بين العقار المرهون والدين المضمون مبني على عدم قابلية الرهن للتجزئة وله معنيان
المعنى الأول أن أي جزء من الدين مضمون بكل العقار المرهون. فلو وفى المدين ثلاثة أرباع الدين مثلاً وبقي الربع فإن هذا الربع يبقى مضموناً بكل العقار المرهون ولا يتخلص ثلاثة أرباع هذا العقار من الرهن. فلو باع المدين في هذه الحالة كل العقار المرهون انتقل العقار إلى المشتري مرهوناً كله في ربع الدين. ويجوز للدائن أن يتتبع العقار المرهون في يد المشتري وأن ينفذ عليه بربع الدين الباقي إلا إذا اختار المشتري تطهير العقار.
المعنى الثاني أن أي جزء من العقار أو العقارات المرهونة ضامن لكل الدين. فلو أن للمرهون عقاران فإن الدائن المرتهن يستطيع باعتباره دائناً مرتهناً أن ينفذ بكل الدين على أي عقار منهما فإذا استوفى حقه من هذا العقار برئت ذمة المدين وتخلص العقار الآخر من الرهن. وإذا باع المدين الراهن أحد العقارين كان هذا العقار مرهوناً في كل الدين وجاز للمرتهن الدائن أن يتتبع العقار في يد المشتري وينفذ عليه بكل الدين لا بجزء من الدين يتناسب مع العقار المبيع ما لم يختر المشتري أن يطهر العقار.
ويتبين مما تقدم أنه إذا رهن عقاران في دين واحد جاز للدائن المرتهن أن يختار عقاراً منهما فينفذ عليه بحقه كاملاً فلا يكون هذا الدائن المرتهن مجبراً على أن يقسم الدين الذي له على العقارين وأن ينفذ على كل عقار بنصيبه في هذا الدين. ويجوز للدائن المرتهن أن يختار أي عقار للتنفيذ عليه بالحق كله حتى لو أضر هذا الاختيار بالدائنين المرتهنين المتأخرين في المرتبة على هذا العقار وذلك بشرط أن لا يستعمل الدائن المرتهن حق الاختيار هذا بنية الإضرار بالدائنين المرتهنين المتأخرين أو دون أن يكون له مصلحة مشروعة في هذا الاختيار وإلا كان متعسفاً في استعمال حقه. (الوسيط للسنهوري ج10 ص377).