Call us now:
الرأي الفقهي
1 – يتبين من هذا النص أن الحيازة هي ركن في عقد الرهن فإذا لم تنتقل الحيازة إلى المرتهن أو إلى من ينوب عنه لا يكون الرهن منعقداً. والغرض من هذا الشرط هو تمكين الغير ليعلم بواسطته أن المرتهن قد تعلق له حق في المال المرهون فيكون القانون قد أمن بهذا الانتقال نوعاً من الشهر حتى لا ينخدع الناس ببقاء المال في يد الراهن ليحصل بذلك على ائتمان كاذب.
والراهن يضمن للمرتهن هلاك المرهون وتعيبه بشرط أن لا يكون هذا الهلاك أو التعيب حاصلاً بخطأ المرتهن. ويستوي في ذلك أن يكون هذا الهلاك أو التعيب قد حصل بخطأ الراهن نفسه أم بسبب أجنبي لا يد له فيه لأن مسؤولية الراهن لا ترتفع إلا في حالة ثبوت أن الهلاك أو التعيب وقع بفعل المرتهن.
ويختلف عبء إثبات الهلاك أو التعيب بحسب ما إذا كان المرهون في يد الراهن أو في يد المرتهن. فإذا كان المرهون في يد الراهن ولم يسلمه للمرتهن بعد فعندئذ يكون الراهن مسؤولاً عن الهلاك أو التلف ما لم يثبت حصوله بفعل المرتهن فيكون عبء الإثبات ملقى على الراهن. أما إذا كان المرهون في يد المرتهن فعندها يتحمل هذا الأخير المسؤولية ما لم يثبت حصول الهلاك أو التعيب بفعل الراهن أو لسبب أجنبي لا يد له فيه فيكون عبء إثبات ما يرفع عن المرتهن المسؤولية ملقى على عاتقه. (القانون المدني – الحقوق العينية – للأستاذين سرميني وترمانيني ج2).
2 – يكون العقار المرهون بإشراف الدائن المرتهن واضع اليد عليه. وعلى هذا الدائن أن يعتني بصيانة العقار وإجراء التصليحات المفيدة والضرورية له. ويتوجب عليه أن يبذل في سبيل صيانة العقار والمحافظة عليه عناية الرجل المعتاد فيكون بالتاليل مسؤولاً عن هلاك العقار ما لم يثبت أن الهلاك يرجع إلى قوة قاهرة أو سبب أجنبي لا يد له فيه.
ويضمن الراهن هلاك العقار المرهون أو تلفه فيما إذا رجع ذلك إلى خطأ منه أو إلى قوة قاهرة. ومقتضى هذا الضمان أن يعوض الراهن للدائن المرتهن الخسارة التي لحقت به في هذه الحال. ويكون التعويض بإعطاء الدائن المرتهن تأمينات أو ضمانات جديدة عينية أو شخصية تحل محل الضمان السابق وإلا كان للدائن أن يطلب سقوط أجل الدين ودفع قيمته في الحال. (التأمينات العينية – للدكتور ادوار عيد).