Call us now:
الرأي الفقهي
يشمل الرهن مع العقار جميع الأشياء التي كانت أو أصبحت أجزاء متممة له أو من منتفعاته أو من ملحقاته الضرورية. فهو يشمل بالتالي الأشياء المعتبرة عقارات بالتخصيص والتي هي منقولات بطبيعتها قد خصصها صاحبها لخدمة العقار الذي يملكه.
ويستوي أن يكون العقار بالتخصيص موجوداً عند إنشاء الرهن أو وجد بعد ذلك. ويشمل الرهن من جهة ثانية التحسينات والإنشاءات التي أحدثت في العقار ولو بعد نشوئه كما يشمل التحسين الناتج عن فعل الطبيعة. وحقوق الارتفاق التي تكتسب لصالح العقار المرهون سواء قبل نشوء الرهن أم بعده تدخل أيضاً ضمن الرهن مع العقار المستفيد منها. (التأمينات العينية – للدكتور ادوار عيد ص123).
هذا النص يجعل الرهن يمتد إلى ملحقات العقار المرهون لأن هذه الملحقات تابعة للعقار فتكون مرهونة مثله ومنها
1 – حقوق الارتفاق
ويقصد بها حقوق الارتفاق الايجابية التي تكون تابعة للعقار المرهون. فيكون هذا العقار عقاراً مرتفقاً له ارتفاقات على عقارات أخرى مجاورة. ذلك أن حق الارتفاق يتبع العقار الذي يخدمه. فإذا رهن هذا العقار فإن حقوق الارتفاق تصبح مرهونة مثله. وتعتبر حقوق الارتفاق مرهونة مع العقار حتى لو لم توجد حقوق الارتفاق هذه إلا بعد عقد الرهن لأنها تعتبر تابعة للعقار.
2 – العقارات بالتخصيص
والعقار بالتخصيص هو منقول بطبيعته يملكه مالك العقار ولكن هذا المالك رصده وقفاً على خدمة العقار واستغلاله فهو يلازم العقار ويتبعه في مصيره بيعاً أو رهناً. فكل عقار بالتخصيص يلحق العقار الأصلي في الرهن أياً كان تاريخخ وجوده (نقض مدني مصري 14 يناير سنة 1954 مجموعة أحكام النقض 5 رقم 62 ص240 و 13 مايو سنة 1954 مجموعة أحكام النقض 5 رقم 127 ص851).
3 – التحسينات والإنشاءات
كثيراً ما يستحدث مالك العقار المرهون هذه التحسينات ويقيم هذه الإنشاءات فتدخل ضمناً دون حاجة إلى اتفاق خاص على ذلك في الرهن باعتبارها تابعة للعقار المرهون. ويقصد بها ما أنتجته الطبيعة من تحسينات في الأرض (تراكم الطمي الذي يزيد من مساحة الأرض). كما يقصد بالتحسينات ما يضعه صاحب العقار المرهون بنفسه والإنشاءات التي يزيدها صاحب العقار المرهون. ويستوي أن تكون التحسينات والإنشاءات قد حدثت قبل عقد الرهن أو حدثت بعد ذلك فما دامت قد أصبحت عقاراً ملحقاً بالعقار الأصلي المرهون فإنها تدخل معه في الرهن. وتدخل التحسينات والإنشاءات أياً كانت قيمتها.
ولا يعتبر رهناً لمال مستقبل أن تكون المنشآت قد أقيمت بعد الرهن فإن الرهن يشملها ليس باعتبارها مستقلة بل باعتبارها قد أصبحت تابعة للعقار المرهون. وإذا امتد الرهن إلى المنشآت والتحسينات فإنه يمتد بمرتبته الأصلي لا من تاريخ وجود هذه المنشآت والتحسينات حتى ولو لم تقم هذه المنشآت والتحسينات إلا بعد مدة طويلة انقضت بعد عقد الرهن.
وليس ما ذكرنا هو وحده الذي يلحق بالعقار المرهون فيدخل في الرهن بل كل ملحق بالعقار المرهون يدخل في الرهن إذا اعتبر عقاراً مثلاً حق الانتفاع باعتباره تابعاً للعقار المرهون وحق الحكر والحائط المشترك الذي يحد العقار المرهون. والمهم أن يكون الذي يدخل في الرهن هو ملحق للعقار المرهون يعود بمنفعة على المالك وأن يكون في اللوقت ذاته معتبراً عقاراً مثله. (الوسيط للسنهوري ج10 ص356 وما بعد).