Call us now:
الرأي الفقهي
يتوجب على الدائن المرتهن أن يبذل في سبيل صيانة العقار والمحافظة عليه عناية الرجل المعتاد فيكون مسؤولاً بالتالي عن هلاك العقار ما لم يثبت أن الهلاك يرجع إلى قوة قاهرة أو سبب أجنبي لا يد له فيه. ويفرض عليه واجب العناية إخطار الراهن بما يمكن أن يهدد العقار من هلاك أو تلف أو نقص في القيمة. وللراهن في هذه الحالة أن يسترد العقار على أن يقدم للدائن تأميناً آخر يكون كافياً. كما يفرض عليه هذا الواجب أيضاً أن يسهر على استمرار الارتفاقات القائمة لمصلحة العقار المرهون فلا يدعها تسقط بعدم الاستعمال.
وقد ينفق الدائن المرتهن في سبيل المحافظة على العقار المرهون وصيانته بعض المصاريف التي تقتضيها أعمال المحافظة والصيانة. ويخوله القانون في هذه الحال أن يستنزل من الغلة التي يحصلها قيمة ما أنفق. وإذا لم تكف الغلة فيحق له مطالبة الراهن في الحال بالمصاريف التي أنفقها وظلت دون وفاء وذلك دون انتظار حسم هذه المصاريف من غلة لاحقة. كما يعود له أن يستوفي قيمة المصاريف من ثمن العقار في حال بيعه بالأفضلية. وينطبق ما تقدم على المصاريف الضرورية والمفيدة. أما المصاريف التي تتعدى ذلك والتي ينفقها الدائن المرتهن في سبيل تجميل العقار أو تحسينه فلا يحق له المطالبة باستردادها وإنما يقتصر حقه على ما يعادل الزيادة التي سببها في قيمة العقار دون أن تتعدى قيمة المصاريف التي أنفقها وهذا طبقاً لقواعد الإثراء بلا سبب.
ويجوز للدائن المرتهن أن يتحلل من التزاماته المتقدمة وذلك بتخليه عن حق الرهن. وهذا أمر بديهي يتفق مع المبادىء العامة التي تخول أي صاحب حق بالتنازل عنه فيتحرر بذلك من الموجبات الملازمة له. (التأمينات العينية – للدكتور ادوار عيد ص134).