Call us now:
الرأي الفقهي
يتبين من هذا النص أن الرهن لا يقبل التجزئة ولو تجزأ الدين المضمون أو أوفي جزء منه. فإذا أوفى المدين جزءاً من الدين لا يحق له المطالبة بانقضاء الرهن بنسبة الجزء الموفى وبالتالي استلام قسم من العقار محرر من الرهن ولا بالأحرى استلام كامل العقار والانتفاع به إذ يبقى كامل العقار ضامناً للوفاء بالقسم الباقي من الدين.
وإذا توفي المدين وانقسم الدين بين ورثته وكذلك العقار المرهون لا يحق لأحد الورثة الذي يوفي نصيبه من الدين أن يطالب بزوال الرهن عن حصته في العقار وتسليمه هذه الحصة إذ يبقى العقار بجميع أجزائه ضامناً للوفاء بكامل الدين وحتى آخر جزء منه.
كذلك إذا توفي الدائن وعاد بالتالي لكل من ورثته نصيب من الدين فلا يحق للوارث الذي يستوفي هذا النصيب تسليم العقار إلى المدين ولا تسلم قسم من العقار معادل لحصته فيه لأن الرهن يستمر قائماً على العقار بكامله حتى الوفاء بكامل الدين أي بسائر الحصص العائدة منه للورثة.
ولكن في حال فرز العقار المرهون إلى قطع متعددة تعود ملكيتها إلى مالكين مختلفين غير متضامنين يؤدي في الأصل إلى نقل الرهن إلى كل من هذه القطع بنسبة قيمتها فتحصل بذلك إذن تجزئة للرهن على خلاف القاعدة المقررة في المادة 113. وقد يكون المشرع رأى في ذلك أن ضمان الدائن يظل كافياً وشاملاً كامل العقار إذ يخول الرهن التنفيذ على جميع أجزاء هذا العقار المفرز ولكن بنسب متفاوتة تسديداً لكامل أجزاء الجين. ولكن القاعدة المقررة في المادتين 106 و 113 ملكية تبقى نافذة في حال وجود تضامن بين مالكي الأجزاء المفرزة أو حال اتفاقهم على تطبيق تلك القاعدة فتغدو قاعدة عدم تجزئة التأمين بالتالي غير متعلقة بالنظام العام إذ يجوز الاتفاق على ما يخالفها. (التأمينات العينية – للدكتور ادوار عيد ص116).