الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 1073 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
وضعت هذه المادة لبيان الحالة التي يؤمن فيها الشريك على حصته الشائعة بدون إذن صريح من شركائه. فإن هذا التأمين عند إجراء القسمة وفرز نصيبه المشاع ينتقل إلى النصيب المفرز الذي خرج له بعد القسمة. وإذا فرض أنه أعطي زيادة على حصته مبالغ من أجل تعديلها بحصص شركائه فإن هذه المبالغ تسلم إلى الدائن وتحسم من أصل نصيبه. وإذا فرض أن العقار غير قابل للقسمة وبيع بالمزاد العلني فإن حق المؤمن ينتقل إلى الثمن الناتج عن حصة الشريك المباعة.
والماة 122 من قانون الملكية العقارية لم تمنع تأمين الشريك حصته الشائعة ولكنها أبانت أن هذا التأمين ينتقل بعد القسمة إلى حصته المفرزة. ولا يخفى أنه إذا كانت هنالك عقارات أخرى جرت القسمة عليها مع العقار المشترك وخرج هذا العقار المشترك إلى الشريك المؤمن فإن التأمين يبقى على هذا العقار. (شرح قانون الملكية الموسع – التأمينات العقارية – للأستاذ زهدي يكن ص64).

إذا انفرد أحد الشركاء أو بعضهم دون الآخرين بتقرير تأمين على الحصة الشائعة دون موافقة باقي الشركاء ففي هذا الفرض ثلاث حالات
الحالة الأولى – خروج الشريك بحصة مفرزة في العقار محل التأمين معادلة لحصته الشائعة
عند إجراء قسمة العقار الشائع وفرز النصيب المشاع الذي خرج حصة للشريك المدين ينتقل التأمين إلى هذه الحصة المفرزة سواء أسند ذلك في رأي إلى الحلول العيني (الاستبدال) أو إلى أثر القسمة ومفعولها.
الحالة الثانية – خروج الشريك عاقد التأمين بحصة مفرزة في العقار محل التأمين وبمبلغ من تعديل حصته بحصص شركائه
ينتقل التأمين في هذه الحالة إلى الحصة المفرزة التي خرجت بنصيب الشريك عاقد التأمين. ويخصص المبلغ الذي يصيبه لتسديد مال التأمين. أي أن القانون أبقى حق الأفضلية للدائن. فإذا كان الدين مستحقاً عند إجراء القسمة يستوفي الدائن حقه من مبلغ التعادل وإذا لم يكف نفذ بالباقي على الحصة المفرزة التي خرجت بنصيب الشريك عاقد التأمين. أما إذا كان الدين غير مستحق فهل يستوفيه فوراً وتكون القسمة سبباً مبرراً للإسقاط الجزئي من الأجل أم يظل مبلغ التعادل مجمداً حتى حلول أجل استحقاق الدين لدى الشريك المترتب بذمته إن لم يشأ إيداعه لحساب الطرفين ما دام أنهما لم يتفقا على حل مناسب بصدده
استناداً إلى المبادىء القانونية العامة من الصعوبة بمكان القول بإسقاط الدين من الأجل دون نص قانوني. ويرى بعض الفقهاء أن المبلغ يسلم إلى الدائن ويحسم من أصل نصيبه دون بيان على ماذا يستندون في هذا الرأي.
الحالة الثالثة – خروج الشريك عاقد التأمين بمبالغ استحقت له من ثمن العقار بعد بيعه بالمزاد
ينتقل حق التأمين إلى الثمن عن حصة الشريك المباعة إذا فرض أن العقار غير قابل للقسمة وبيع بالمزاد لغير المؤمن. وإذا لم يكن الدين قد استحق أجله فيقع ذات الإشكال المشار إليه في الحالة الثانية.
وإذا آل لعاقد التأمين عقار آخر أو حصة في عقار لقاء حصته الشائعة في العقار المؤمن فإنه بمفعول الحلول العيني ينتقل التأمين إلى العقار الجديد أو إلى الحصة فيه. (التأمينات والرهونات والامتيازات العقارية – للأستاذ طارق زيادة ص49 وما بعد فقرة 31).