الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 1075 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
يستخلص من هذا النص أن للدائن بدين ذي فائدة أو بأقساط تستحق عن دخل دائن الحق في أن يكتسب بالنسبة للفوائد والأقساط المستحقة عن السنة السابقة لتاريخ طلب تنفيذ هذا التأمين وعن السنة الحالية السارية منذ هذا التاريخ ذات مرتبة الضمان العائد لرأس المال ويشترط النص لذلك
1 – أن يكون الحق بالفوائد والأقساط ناتجاً عن العقد نفسه. أي أن يذكر في العقد أن الدين هو مقابل فائدة أو أن تذكر أقساط الدخل التي تستحق سنوياً.
2 – أن يجري قيد الحق المذكور مع التأمين في السجل العقاري.
3 – أن يكون معدل الفائدة مذكوراً في العقد.
4 – يجب أن يكون واضحاً من العقد التاريخ الذي تستحق فيه الفوائد والأقساط.
أما الأقساط المعينة في المادة 124 ملكية عقارية فهي أقساط الدخل أو الإيراد المرتب مدى الحياة والتي تستحق سنوياً فليس ثمة محل للمطالبة برأس مال مستحق بل بأقساط دخل مستحقة. وإن دفع هذه الأقساط من الدخل الدائن هو الذي تتناوله ضمانة التأمين.
والفوائد وأقساط الدخل التي يضمنها التأمين بذات مرتبة رأس المال هي تلك التي عن السنة السابقة لتاريخ طلب التنفيذ وأيضاً عن تلك التي تستحق عن السنة اللاحقة لهذا التاريخ بحيث لا يتجاوز مجموعها فوائد أو أقساط سنتين. فيكون منطلق حساب السنتين إذن تاريخ طلب تنفيذ التأمين. ومدة السنتين هذه هي المدة القصوى إذ يجوزأن تقل عن ذلك. ويبدو أن القاعدة المقررة في المادة 124 ملكية عقارية والتي تحدد مدة الفوائد والأقساط المضمونة بالتأمين بذات مرتبة أصل الدين بسنتين فقط هي قاعدة إلزامية ولا يجوز الاتفاق بين الطرفين على عكسها نظراً لما قد يلحقه هذا الاتفاق من ضرر بمصالح الغير أي الدائنين الآخرين للمدين. (التأمينات العينية – للدكتور ادوار عيد ص42 وما بعد).

إن المادة 124 من قانون الملكية تناولت الدين ذا الفائدة والدين ذا الأقساط المستحقة.
ويراد بالأقساط المستحقة الأقساط التي تستحق عن الدخل الدائم. ولا خلاف بشمول التأمين فائدة رأس المال عن سنة واحدة تضاف إليها السنة الجارية أما فوائد الفوائد فإن الرأي المتبع في الفقه والاجتهاد هو أن مثل هذه الفوائد لا يشملها التأمين لأن فائدة الفائدة لا تدخل ضمن رأس المال المؤمن.
وإذا راجعنا المادة 124 من قانون الملكية العقارية نراها تنص صراحة على أن المدة هي السنة المستحقة بتاريخ طلب التنفيذ والسنة الجارية شرط أن لا يتجاوز المجموع فائدة سنتين. فالواجب إذن أن تبدأ المندة من تاريخ طلب التنفيذ. فالسنة المستحقة قبل هذا التاريخ تعامل فوائدها كرأس المال ويشملها التأمين. والقصد من السنة الجارية بعبارة المادة 124 من قانون الملكية هي السنة التي تتبع تاريخ طلب التنفيذ.
والفوائد المتوجبة هي ما نصت عليها المادة 124 فلا يجوز للفريقين أن يتخطيا أحكامها لتعلقها بالنظام العام.
وتشترط المادة 124 كي يشمل التأمين الفوائد أو الأقساط أن يكون الحق متولداً عن السند نفسه وأن يكون مسجلاً وأن يكون معدل الفائدة محدداً بالعقد.
وشروط المادة 124 من قانون الملكية كيما تكون الفوائد ممتازة
1 – أن يكون عقد التأمين مسجلاً.
2 – أن يكون رأس المال ذا فائدة.
3 – تلحق الفوائد برأس المال إذا كانت قد استحقت وقت القيد ويكون العقار مؤمناً لرأس المال (أصل الدين) وتكون الفوائد لها نفس المرتبة التي لرأس المال.
4 – إن الفوائد التي تستحق بعد القيد لا يجوز إجراء القيد بالنسبة لها قبل استحقاقها ولو حصل اتفاق على ذلك بين الدائن والمدين لأن القيد قد وجد لحماية الغير.
5 – متى كان الدائن قد سجل دينه وكان هذا الدين رأس مال ذا فائدة أو ذا أقساط مستحقة تأتي درجة الفوائد والمستحقات في درجة التأمين ودرجة رأس المال بشرط أن يكون الحق متولداً عن السنة نفسها وأن يكون مسجلاً وأن يكون معدل الفائدة معيناً.
وتأتي درجة (مرتبة) الفوائد والمستحقات عن السنة المستحقة بتاريخ طلب التنفيذ وعن السنة الجارية بشرط أن لا يتجاوز المجموع مبلغ فائدة سنتين.
6 – إن الفائدة التي تستحق بعد قرار الإحالة القطعية تلحق برأس المال إلى وقت التوزيع.
7 – إذا لم يذكر بالقيد أن الدين ينتج فوائد فإنه لا يضمن إلا أصل الدين إلى وقت التوزيع.
8 – إن ضمان الفوائد المشار إليها في المادة 124 من قانون الملكية العقارية يحصل بمقتضى القانون وتكون لها نفس مرتبة (درجة) أصل الدين ومن غير أن تذكر هذه الفوائد بالقيد.
9 – فيما عدا فوائد السنة المستحقة بتاريخ طلب التنفيذ والسنة الجارية يجوز للدائن أن يجري قيد فوائد السنين الأخرى التي تستحق عند استحقاقها ولا يكون لها مفعول إلا من تاريخ قيدها.
10 – إن الفوائد الأخرى غير فوائد السنة المستحقة بتاريخ طلب التنفيذ والسنة الجارية المضمونة بنص القانون والتي لم تقيد بصورة خاصة. فلا يكون للدائنين المؤمنين بالنسبة لها الأفضلية بل تعتبر ديوناً عادية يرجع بها على المدين كما يرجع سائر الدائنين العاديين. (شرح قانون الملكية الموسع – التأمينات العقارية – للأستاذ زهدي يكن ص72 وما بعد).