Call us now:
الرأي الفقهي
يجوز قيد التأمين في أي وقت. ولكن رتبة التأمين لا تكون إلا من وقت قيده.
ومن مصلحة الدائن أن يبادر إلى إجرائه ولا يهمله حتى لا يتقدم عليه غيره ممن يمكن أن يكون تأمينه أو عقده متأخراً عنه وسارع إلى القيد. والعبرة للتسجيل في السجل العقاري. والمادة 125 من قانون الملكية صريحة بأن التأمين يحتفظ برتبته وصحته بالقيد في السجل ويصح القيد بمجرد الاتفاق على التأمين حتى لو كان التأمين حاصلاً لتأمين دين محتمل.
والقيد في السجل واجب للتمسك بالتأمين قبل الغير وهنالك حالات تمنع الدائن من المحافظة على درجة تأمينه بإجراء القيد وهي
1 – إذا تصرف المديون للغير في العقار المؤمن وبادر هذا الغير بتسجيل عقده. فهذا التسجيل يحول دون انتفاع الدائن بقيد التأمين. وبهذا جاءت المادة 125 من قانون الملكية.
2 – الحكم بالإفلاس يمنع الدائن من الانتفاع بإجراء القيد فلا يجري أي قيد بعد الإفلاس.
ولذلك يجوز تسجيل حقوق الامتياز والتأمين العقاري المكتسبة من المفلس على الوجه القانوني إلى يوم صدور الحكم بإعلان إفلاسه. والقانون يحتم أن يذكر في القسم الثاني من الصحيفة العقارية المبينة لوصف كل عقار الرهونات العقارية. وعند تسجيل الرهون العقارية ينبغي الإشارة إلى رقم العقار المرهون وتاريخ قيده في السجل العقاري ونوع الرهن مع ذكر الوثائق الثبوتية واسم الدائن والمدين والعقارات أو العقار الجاري عليه الرهن وقيمة الدين واستحقاقه ومعدل الفائدة المتفق عليه والرتبة عندما يكون العقد تأميناً.
ولا يترتب بطلان القيد على عدم ذكر البيانات المتقدمة إلا إذا كانت البيانات جوهرية. أما إذا كانت ثانوية فلا يترتب على عدم ذكرها أو الخطأ فيها بطلان العقد.
وتعتبر جوهرية كل البيانات التي يلزم اطلاع الغير عليها للإحاطة بمركز المؤمن العقاري لأنه لا يلزم الغير بالبحث عن ذلك خارج القيود العقارية.
وعلى هذا الأساس تعتبر من البيانات الجوهرية
1 – تعيين المدين بصورة واضحة (الاسم – الكنية – تاريخ الولادة – المهنة).
2 – إذا كان هناك كفيل عقاري وجب ذكر المدين والكفيل في القيد.
3 – بيان تاريخ ونوع العقد.
4 – بيان مقدار الدين وتاريخ استحقاقه وملحقاته.
5 – تعيين العقار المؤمن عليه.
وهناك من لا يعتبر أن تعيين الدائن من البيانات الجوهرية. ولكننا لا نسلم بهذا الرأي المختلف عليه. ولذلك يجب ذكر اسمه وشهرته ومهنته ومحل إقامته المختار. وإذا كان شركة وجب تعيين مركزها الرئيسي.
وإذا أبطل القيد لعدم ذكر البيانات التي يستلزمها القانون أو عدم كفايتها فلا يؤثر ذلك على صحة التأمين ولكن الدائن المؤمن له يفقد درجة القيد ورتبته. ويجوز له أن يجري قيداً جديداً ولكنه لا يصحح القيد القديم فرتبة الدائن تكون من وقت إجراء القيد الجديد لا من وقت القيد الأول الذي تقرر بطلانه.
ويتم تعيين الأولوية من السجل اليومي الذي يمسكه رئيس المكتب المعاون العقاري والمنصوص عنه في المادة 63 من القرار 188 لعام 1926 تحت رقم متسلسل وتباعاً. حيث يقوم بإجراء المعاملات بحسب تاريخ قيدها في السجل اليومي وتعيين رتبة الأولية بالنظر إلى تاريخ القيد في ذلك السجل.
وجاء في المادة 65 من القرار المشار إليه أن الطلبات العائدة إلى نفس العقار إذا كانت قد تقدمت في النهار ذاته فإن رتبة الأولية بين الحقوق المترتبة على ذلك العقار تعين باعتبار ساعة إيداع الطلب.
أما إذا وردت الطلبات بشأن نفس العقار بآن واحد فيشار إلى ذلك في السجل اليومي وتسجل الحقوق متزاحمة.
وعليه فإن رتبة الأولوية تعين بحسب المادة 63 من القرار 188 بالرجوع إلى تاريخ القيد في ذلك السجل. فهو يعين موعد ابتداء مفعول العقود أو الحقوق العينية فيه بين الطرفين أو تجاه الغير. إلا أنه يفضل المشتري الذي سجل عقد شرائه في صحيفة العقار العينية على المشتري الذي بقي حقه مسجلاً في السجل اليومي.
أما السجل اليومي فتثبت فيه القيود حسب ترتبها فقط ولا تتوفر فيه شروط العلنية المطلوبة. ويعمل بهذه القيود فقط عند وجود أصحاب حقوق متعددين يتزاحمون على قيد حقهم في سجل الملكية. ففي هذه الحالة تحدد بالنسبة إلى تاريخ القيد في السجل اليومي درجة الأفضلية بينهم. (شرح قانون الملكية الموسع – التأمينات العقارية – للأستاذ زهدي يكن ص87 وما بعد).