الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 1083 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
وضع التأمين الجبري لضمانة إدارة الوصي. وموضوعه جميع الديون التي تترتب عليه بصفته وصياً كالديون المتولدة عن إدارته وخطئه وإهماله. وهو يضمن الديون المتولدة لمصلحة القاصر ضد الوصي بسبب خهارج عن الوصاية أيضاً كالديون التي اتصلت إليه بالإرث أو التي استحقت له أثناء الوصاية.
والتأمين الجبري يمتد إلى أعمال الإدارة التي استمرت بعد انقطاع الوصاية والتي كان استمرارها ضرورياً لإدارة الوصاية. وإن مسؤولية الوصي تمتد إلى تاريخ استلامه الوصاية وإدارته العمل وبعبارة أصح من تاريخ ترتب المسؤولية عليه.
ويرجع إلى قانون الأحوال الشخصية التابع إليه القاصر لمعرفة حدود سلطة الوصي على أمواله وغير ذلك.
والسلطة المكلفة بالإشراف على إدارة الأوصياء هي المحاكم الشرعية.
وأساس التأمين الجبري وقوامه وشروطه تعينها السلطة المكلفة بالإشراف على إدارة الأوصياء وفقاً للقوانين النافذة منذ تعيين الوصي لإدارة أموال القاصر أو المحجور عليه. فهذا التأمين ينشأ بتاريخ انتداب الوصي للقيام بإدارة أموال القاصر أو المحجور عليه من السلطة المختصة. والمحكمة تلجأ إلى الخبراء لأجل تخمين الأموال الداخلة تحت إدارة الوصي أو المحجور عليه والعائدة إلى هذين الأخيرين من أجل تحديد قيمة العقارات التي يجب أن يقدمها الوصي تأميناً لإدارته وضماناً لمسؤوليته عن الإدارة.
ولا يخفى أننا نفترض هنا أن الوصي يملك عقارات كافية تؤمن ما يدخل بذمته من أموال القاصر أو المحجور عليه.
ولكن يجوز أثناء وصايته أن تعلو قيمة العقارات أو تهبط وعندئذ إما أن يلجأ إلى قصر التأمين الجبري على بعض العقارات أو يطلب إلى الوصي إضافة عقارات أخرى لضمانة مسؤوليته. وهذا يعني أن التأمين الجبري ليس عاماً يتناول جميع أموال الوصي.
والوصي في حالة ازدياد قيمة العقارات المؤمنة هو الذي يبادر من تلقاء نفسه فيطلب إلى السلطة لمختصة قصر التأمين على بعضها. أما في حالة خفض قيمة العقارات المؤمنة فإن السلطة المكلفة وفقاً للقوانين النافذة بالإشراف على أموال القاصر أو المحجور عليه هي التي تبادر إلى طلب زيادة التأمين.
وإذا فرض أن الوصي لا يملك عقارات لوضع إشارة التأمين الجبري عليها فإن السلطة المكلفة بالإشراف على أموال القاصرين هي التي تعين نوع الضمانات التي يجب على الوصي أن يتقدم بها لصالح القاصرين. (شرح قانون الملكية الموسع – التأمينات العقارية – للأستاذ زهدي يكن ص130 وما بعد).