Call us now:
الرأي الفقهي
اختلف الفقهاء في جواز التفريق للغيبة فذهب أبو حنيفة والشافعي والزيدية إلى عدم التفريق للغيبة لعدم ما يصح أن يبنى عليه هذا التفريق.
وذهب مالك وأحمد إلى جواز التفريق إذا طالت الغيبة وتضررت بها المرأة بأن خشيت على نفسها الزنا ولو كان الزوج قد ترك لها ما تنفق منه لأن إقامتها من غير زوج مدة طويلة مع محافظتها على العفة والشرف مما يتعذر على الطبيعة البشرية احتماله. ويقبل قولها هذا بيمينها لأنها تدعي أمراً لا يعرف إلا من جهتها.
وحد الغيبة الطويلة عند مالك سنة على الراجح وقيل ثلاث سنسن وحدها عند أحمد ستة أشهر.
أما عند الحنابلة فهي فسخ لأنها لم تصدر عن الزوج ولا بتفويض منه وهذا ما نقوله به.
ونرى هنا رأينا في التفريق لعدم الانفاق – أن يكون للزوج حق المعارضة في الحكم بالفسخ إذا حضر وعارض وفصل القاضي في معارضته قبل انتهاء العدة وإذ لم يكن له أن يستردها إلا بعقد ومهر جديدين.
(كتاب الفرقة بين الزوجين للأستاذ علي الخفيف والأستاذ علي حسب الله ص144)