Call us now:
الرأي الفقهي
إذا فرض أن واضع اليد سواء أكان المدين أو سواه قد أحدث تغييراً في قوام العقار الجاري عليه التأمين وكان هذا التغيير من شأنه الإضرار بالعقار تضرر منه الدجائنون أصحاب التأمين جاز لهم إقامة الدعوى على فاعل الضرر بطلب التعويض ولواضع اليد أن يطالب بالمصاريف فقط التي أنفقها لصيانة العقار والاعتناء به.
وواضع اليد لا يسأل عن التلف الذي يحصل بقوة قاهرة أو حادث فجائي أو بسبب القدم أو الاستعمال العادي بل يتحمله الدائنون. ويجوز للدائنين المؤمن لهم أن يرفعوا دعوى التعويض ضد واضع اليد حتى قبل المبادرة بإجراءات طرح العقار بالمزاد. ويجوز أيضاً رفعها بمعرفة من لم يحل دينه بعد أو كان دينه معلقاً على شرط. ولكن في هذه الحالة يودع المبلغ الذي يقضى به لقاء التلف. وواضع اليد مسؤول تجاه الدائنين بالتلف الذي يحصل بفعله أو إهماله وللدائنين المطالبة بالتعويض. وهذه الدعوى تعود إلى جميع الدائنين الذين لهم مصلحة في طلب التعويض إذا كان التلف قد أنقص قيمة العقار ولولاه لكان بيع بثمن أعلى.
المدين أو واضع اليد على العقار مسؤول كل منهما عن التلف أو الأضرار التي تحيق بالعقار. فما هي قيمة هذا التعويض
أولاً – فيما يتعلق بالتلف. يتوجب للدائنين المؤمن لهم تعويض مساو لقيمة النقص الذي تسبب للعقار.
ثانياً – أما التعديلات التي يجريها المدين في العقار أو واضع اليد فإن كلاً منهما يتوجب فيه الزيادة في قيمة العقار حتى لا يثري الدائنون بلا حق من جراء التعديلات.
وأما إذا كان المدين أو واضع اليد قاما بمصاريف ضرورية لحفظ العقار كما لو أجريا إصلاحات جسيمة لصيانته فإنه يتوجب لهما تعويض كامل عما أنفقاه في هذا السبيل.
وقد اعترض على هذا الرأي لأن التعويض الذي يستحقه المدين أو واضع اليد بنص المادة 49 من قانون الملكية في قوام العقار الجاري عليه التأمين لا المصاريف الضرورية التي أنفقها المدين أو واضع اليد.
ويجاب على ذلك بأنه لا يجوز للدائنين أن يكسبوا بلا حق على ظهر المدين أو واضع اليد إذا كانوا قد استفادوا من الإصلاحات الجسيمة التي أجريت للعقار ولا يجوز حرمانهما من التعويض. (شرح قانون الملكية الموسع – التأمينات العقارية – للأستاذ زهدي يكن).