الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 1111 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
إن النص يميز بين ثلاثة أقسام من حقوق الامتياز
1 – حقوق امتياز عامة. وتقع على جميع أموال المدين من منقولات وعقارات. فهي عامة بهذا المعنى وقد بينها المشرع في المادة 1141 مدني وهي ثلاثة أنواع
آ – المبالغ المستحقة للخدم والكتبة والعمل وكل أجير آخر عن الستة أشهر الأخيرة.
ب – المبالغ المستحقة عما تم توريده للمدين ومن يعوله من مأكل وملبس في الستة أشهر الأخيرة.
ج – النفقة المستحقة في ذمة المدين لأقاربه.
فهذه الحقوق الممتازة تقع كلها على جميع أموال المدين من منقول وعقار ولا تتخصص في مال معين وهي لا تشهر فلا تقيد عندما تقع على عقار المدين ولا يأتي عليها حق تتبع وتعتمد أساساً على حق التقدم. فإذا تقدم دائن له امتياز عام نفذ على مال المدين الذي لا يزال ملكاً له من منقول أو عقار ومتى نفذ الدائن على مال مملوك للمدين لم يتقدم عليه إلا المصروفات القضائية والمبالغ المستحقة للخزينة العامة ومصروفات الحفظ والترميم وهذه كلها حقوق امتياز خاصة على مال منقول ثم يأتي صاحب الامتياز العام فينفذ على أي مال للمدين فيستوفي حقه من هذا المال.
2 – حقوق امتياز خاصة على منقول معين. وهؤلاء لهم حق امتياز خاص على منقول معين من منقولات المدين. وقد ذكرهم المشرع مرتبين حسب مراتبهم ثلاثة منهم يسبقون أصحاب الامتياز العام وهم أصحاب المصروفات القضائية فالمبالغ المستحقة للخزانة العامة فأصحاب المبالغ التي صرفت في حفظ المنقول وترميمه والباقي يتأخرون عن أصحاب الامتياز العام وهم أصحاب المبالغ المنصرففة في البذار والسماد وأعمال الزراعة والحصاد وفي مقابل آلات الزراعة ثم أجرى المباني والأراضي الزراعية والمبالغ المستحقة لصاحب الفندق في ذمة النزيل ثم ما يستحق لبائع المنقول من الثمن وملحقاته وما لشركاء المدين اقتسموا منقولاً وهو ما يسمى بامتياز المتقاسم.
3 – حقوق امتياز خاصة على عقار معين. وأصحاب هذه الحقوق لهم امتياز خاص على عقار معين بالذات من عقارات المدين. وتوجد ثلاثة حقوق امتياز خاصة على عقار معين وهي
آ – ما يستحق لبائع العقار من الثمن وملحقاته.
ب – المبالغ المستحقة للمقاولين والمهندسين المعماريين على المنشآت.
ج – الشركاء الذي اقتسموا عقاراً تأميناً لما تخوله القسمة من حقوق.
وأصحاب الامتياز الخاص على عقار يجب أن يقيدوا حق امتيازهم وتتحدد مرتبتهم بتاريخ القيد وتنتج حقوق الامتياز هذه نفس الآثار التي تنتجها الرهون الرسمية بما في ذلك قاعدة عدم التجزئة. وإذا لم يكف العقار لأداء حق الدائن نفذ هذا الدائن كدائن عادي على جميع أموال المدين الأخرى. (الوسيط للسنهوري ج9 ص924).