الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 1119 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
1 – الحق الممتاز
هي المبالغ التي صرفت في حفظ المنقول وفيما يلزم له من ترميم. فلا بد أن يكون المحفوظ أو المرمم منقولاً لا عقاراً. فجميع المصروفات التي أنفقت في حفظ المنقول ووقايته من أن يهلك أو يتلف كله أو بعضه وجميع المصروفات التي لولاها لأصبح المنقول غير صالح للاستعمال الذي كان معداً له وجميع المصروفات التي أنفقت لمنع المنقول من الضياع كل هذه تعتبر ديوناً ممتازة.
ويثبت هذا الامتياز لمن أنفق المصروفات بنفسه أو لمن قدمها لينفقها غيره سواء كان مالك المنقول أو شخصاً آخر. ولقاضي الموضوع التقدير فيما إذا كانت هذه المصروفات قد أدت بالفعل إلى حفظ الشيء أو إلى ترميمه.

2 – محل الامتياز
يقع الامتياز على كل المنقول المحفوظ أو المرمم لا على ما زاد فيه بسبب الترميم والحفظ فحسب. ولا يشترط أن يكون المنقول في حيازة الدائن لأن الامتياز ليس مبنياً على فكرة الرهن الضمني بل على حفظ المنقول وترميمه.
ويشترط في بقاء الامتياز أن يظل المنقول محتفظاً بذاتيته. فإذا تغير المنقول تغيراً مادياً أضاع معالمه الأصلية أو اندمج في عقار فصار عقاراً بطبيعته فإن الامتياز يزول. ولكن لا يزول الامتياز إذا تغيرت حالة المنقول ولكنه لم يفقد ذاتيته وأصبح عقاراً بالتخخصيص.

3 – مرتبة الامتياز
مرتبة هذا الامتياز هي المرتبة الثالثة فيأتي بعد المصروفات القضائية والمبالغ المستحقة للخزانة العامة. فيباع المنقول ومن ثمنه تستوفى مصاريف حفظه وترميمه. وإذا تعددت مصاريف الحفظ والترميم قدم منها ما كان متأخراً على المتقدم. وإذا كان المنقول في حيازة من حفظه ورممه كان له أن يحبسه حتى يستوفي حقه فإذا خرج من حيازته برضاه فقد حق الحبس. ويكون لمن حفظ المنقول أو رممه حق تتبع المنقول لأن حق التتبع من مستلزمات هذا الحق ما لم يقع الشيء في حيازة حائز حسن النية فيكون حق الحائز حسن النية مقدماً على حق حافظ المنقول ومرممه. (الوسيط للسنهوري ج9 ص955).