Call us now:
الرأي الفقهي
يفهم من هذا النص أن النشرع السوري ألغى الأصول الغيابية فالأحكام تصدر دائماً إما وجاهية أو بمثابة الوجاهي فهي لا تقبل الطعن بطريق الاعتراض.
ويعتبر الحكم وجاهياً إذا حضر كلاً من الطرفين جلسات المحاكمة كلاً أو بعضاً فإذا حضر المدعى عليه أية جلسة من جلسات المحاكمة ومن ثم تغيب عن باقي الجلسات اعتبر الحكم وجاهياً بحقه أما إذا بلغ المدعى عليه مذكرة الاخطار ولم يحضر جلسات المحاكمة مطلقاً فإن الحكم يصدر بحقه بمثابة الوجاهي وهذا هو المعمول به خلافاً للنص القانوني (المادة 117).
والمشرع السوري وخلافاً للمشرع المصري اعتبر تبليغ الخصم مذكرة الاخطار سواء بالذات أو بالواسطة كافياً لاجراء المحاكمة بحقه وجاهياً وبأن الحكم سيصدر بهذه الصفة وكذلك خلافاً للتشريع اللبناني الذي أقر الأحكام الغيابية وطرق الطعن فيها بطريق الاعتراض.
وبذلك يكون المشرع السوري عندما وحد أصول صدور الأحكام وحددها على هذا الوجه يكون ألغى طريق من طرق الطعن بالأحكام وهو طريق الاعتراض على الحكم الغيابي وأصبحت الأحكام خاضعة لطرق الطعن العادية وغير العادية المنصوص عنها في القانون ولكن يلاحظ أن المشرع السوري في النصوص التالية لم يوضح متى يكون الحكم بمثابة الوجاهي ولم يستعمل هذا التعبير مطلقاً في النصوص التالية حتى أنه أوجب أن تتضمن المذكرة الثانية التي توجه الى الخصم الغائب عبارة (يعتبر الحكم وجاهياً) في الاخطارات ولكن المعمول به أن الاخطار يتضمن أن الحكم سيصدر بمثابة الوجاهي في حال عدم الحضور ونحن هنا نقول دائماً المعمول به لأن ما يجري في المحاكمات وفي جلسات المحاكمة لا ينسجم مع النص مطلقاً بل إنه خلافاً له ولصراحته.