Call us now:
الرأي الفقهي
ذهب القضاء المصري في هذا الموضوع إلى القول
قرار الحجر للسفه وإن لم يكن له أثر في ظل القانون المدني القديم إلا من تاريخ صدور هذا القرار غير أن التصرفات السابقة على ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة تبطل أو تكون قابلة للإبطال إذا كانت نتيجة غش أو تواطؤ. كما لو كان المتصرف له قد تعامل مع السفيه وهو عالم بسفهه أو تواطأ معه في تعامله لتفويت آثار حجر متوقع مما تتوافر معه عناصر الاحتيال على القانون. فمتى كان الحكم قد خلص بأسباب واقعية لا مطعن عليها إلى أن من صدر له سند الدين موضوع النزاع كان عالماً وقت صدوره بحالة السفه التي كان عليها المدين وأنه كان سيء النية إذ استغل هذه الحالة في استكتابه له فإن الحكم فيما انتهى إليه من عدم الاعتداد بهذا السند لا يكون قد اخطأ في القانون (نقض 11/4/1957 س8 ص404 ونقض 19/1/1971 س22 ص71).
كما أنه لم يستلزم المشرع لإبطال تصرف المعتوه الصادر قبل تسجيل قرار الحجر ما استلزمه في إبطال تصرف السفيه وذي الغفلة من أن يكون التصرف نتيجة استغلال أو تواطؤ بل اكتفى باشتراط شيوع حالة العته وقت التعاقد أو علم المتصرف إليه بها. فثبوت أحد هذين الأمرين يكفي لإبطال التصرف (نقض 13/1/1970 س21 ص70 ونقض 15/6/1967 س18 ص1298 ونقض 11/11/1965 س16 ص1031).