الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 115 من قانون أصول المحاكمات السوري

الرأي الفقهي
1) إذا لم يحضر المدعي الجلسة الأولى فللمدعى عليه الخيار في طلب شطب الدعوى أو الحكم في موضوعها رغم أن المدعي يعتبر مبلغاً بالذات موعد الجلسة الأولى عندما يقدم استدعائها للقيد في ديوان المحكمة.
وفي الجلسة الأولى إذا طلب المدعى عليه الحكم في موضوع الدعوى عمدت المحكمة لتأجيل القضية الى جلسة ثانية وإبلاغ المدعي ميعادها مع اخطار بأن الحكم الذي سيصدر يعتبر وجاهياً.
وإذا تعدد المدعون وتخلف بعضهم عن حضور الجلسة وجب على المحكمة تأجيل القضية لتبليغ المتخلفين ميعاد الجلسة الثانية مع الاخطار.
وقد أقر قانون أصول المحاكمات هذه الأصول التي سبق للقانون رقم 354 المؤرخ 3 / 6 / 1947 أن أخذ بها وذلك خلافاً للمبدأ الذي كان سائداً في ظل التشريع العثماني القديم والقائل بأن المدعي إذا ترك ترك فإذا رفع المدعي الدعوى ثم تغيب بغية اسقاطها فيحق للمدعى عليه أن يرفض الاسقاط وأن يطلب السير في الدعوى والحكم فيها موضوعاً. وكذلك يجب عليه كي يصدر الحكم وجاهياً في حق المدعي أن يوجه للمدعي دعوى ثانية للحضور مع اخطار بأن الحكم الذي سيصدر في الدعوى يعتبر وجاهياً.
2) إننا نرى أن غياب المدعي عن جلسات المحاكمة وطلب المدعى عليه الاستمرار في السير في الدعوى ومن ثم توجيه الاخطار والتبليغ له الى الموعد الجديد لا يعني أن الحكم سيصدر وجاهياً بحق هذا المدعي في حال استمرار غيابه عن الدعوى لأن الحكم الوجاهي يستلزم حضور هذا المدعي في أية جلسة من جلسات المحاكمة ولو تغيب بعد ذلك وفقاً لأحكام المادة / 114 / السابقة رغم أن ذلك مخالفاً لحكم المادة / 117 / أصول التي تقرر أنه بعد توجيه الاخطار يصدر الحكم وجاهياً طالما أنه يجب أن يتضمن الاخطار بأن الحكم سيصدر وجاهياً وليس بمثابة الوجاهي.
3) ومن ثم يبقى دائماً من حق الجهة المدعى عليها طلب شطب الدعوى في حال عدم حضور المدعي أو الجهة المدعية وعدم طلب السير في الدعوى يغباب المدعي حتى إذا طلب المدعى عليه أو المدعي علهيهم شطب الدعوى لعلة عدم حضور المدعي فإن المحكمة لا تملك عدم إجابة الطلب وتقرير عدم شطبها لأن هذا الحق مقرر في الأصل للمدعي ولمصلحته فقط. ويترتب على هذا الشطب في الحالة المذكورة ذات مفاعيل الشطب المنصوص عنه في المادة / 119 / اللاحقة من أن الشطب ابطال لاستدعاء الدعوى.
إلا أن محكمة النقض قررت أن قرار الشطب لا يلغي اجراءات المحاكمة الجارية في محضر الدعوى المشطوبة فقالت إن إبطال استدعاء الدعوى بقرار الشطب لا يمحو أثره على إجراءات ووقائع المحاكمة الجارية في محضر الدعوى المشطوبة بمقتضى الفقرة / 2 / من المادة / 116 / من قانون الأصول.
4) هذا ولا بد من التنويه بأنه لا يجوز للقاضي اللجوء الى شطب الدعوى مع حضور أحد الخصوم إلا بناء على طلب صريح من هذا الخصم الحاضر وهذا ما أقره اجتهاد محكمة النقض.