Call us now:
الرأي الفقهي
الطلاق ثلاثة أنواع وهي الطلاق الرجعي – الطلاق البائن بينونة صغرى – والطلاق البائن بينونة كبرى.
1 – الطلاق الرجعي وهو الذي يملك الزوج مراجعة امرأته في العدة رضيت أم أبت. وهو الأصل في الطلاق لقوله تعالى والمطلقات يتربصن بأنفسهم ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحاً ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة والله عزيز حكيم الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان البقرة 228 – 229).
ويشمل هذا النوع كل طلاق يوقعه الزوج إلا ما كان بمال أو قبل الدخول أو مكملاً للثلاث. ويدخل فيه بحكم القانون تفريق القاضي بين الزوجين بسبب عدم اتفاق الزوج. إذ يملك الزوج بعد إيقاعه الطلاق الرجعي أن يراجع مطلقته ما دامت في العدة فيعيدها إلى عصمته بدون رضاها ومن غير حاجة إلى مهر وعقد جديدين. والأصل في الطلاق أن يكون رجعياً لقوله تعالى الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ولقوله جل شانه في المطلقات رجعياً وبعولتهن أحق بردهن في ذلك معناه أن المعتدات أحق بردهن إلى عصمتهم. وذلك إن كانت المعتدة من طلاق رجعي لا تزال في العدة.
وللطلاق الرجعي شروط نصت عليها المادة 227 قدري باشا ومنها أن يكون الزوجة مدخولاً بها أصلاً وإلا وقع الطلاق بائناً لأن كل طلاق يلحق المرأة قبل الدخول بها يكون بائناً ولأن فائدة الطلاق الرجعي إنما تظهر في العدة فيجوز للزوج مراجعتها فيها وإن لم ترض. والمطلقة قبل الدخول لا عدة عليها فلا يكون الطلاق الواقع عليها رجعياً بل بائناً. أو كانت مدخولاً بها دخولاً حكمياً وهو الخلوة كان الطلاق بائناً أيضاً. ويشترط في الطلاق الرجعي أن يكون طلاق غير مقرون بعوض أي في حالة المخالعة على بدل لأن غرض الزوجة من دفع هذا العوض حل العصمة فلا يكون للزوج عليها سلطة. فلذا يكون الطلاق طلاقاً بائناً لأن الطلاق الرجعي لا يزيل سلطة الزوج على زوجته وله إرجاعها إليه وإن لم ترض ما دامت في العدة.
(ملخص بتصرف من كتاب الابياني ص313 وما يليها وعمر عبد الله ص367 وما يليها وعلي الخفيف ص194 وما يليها وعلي حسب الله ص93 وما يليها).