الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 118 من قانون أصول المحاكمات السوري

الرأي الفقهي
1 – يلاحظ أن المشرع السوري قد أخذ بقاعدة أن الشطب يتناول استدعاء الدعوى فقط تقرر المحكمة شطب استدعاء الدعوى وأنه لا تمتد مفاعيل الشطب على الاجراءات التي تمت في الدعوى قبل صدور قرار الشطب. وهل أنها تبطل هي الأخرى أيضاً طالما أنها ترتبت في الأصل على استدعاء الدعوى أم أنها تبقى نافذة وصالحة للاحتجاج بها رغم شطب استدعاء الدعوى
إننا نرى أن القانون لم يخول المحكمة شطب الدعوى في هذه الحالة وإنما ألزمها في حالة المادة 118 موضوع التعليق بشطب استدعاء الدعوى فقط والفرق هنا واضح بين القول بشطب الدعوى والقول بشطب استدعاء الدعوى لأن الدعوى لا تحتوي فقط على الاستدعاء حيث أن الدعوى تتكون من الاستدعاء ومن الوثائق المرفقة به ومن محضر المحكمة وما يحتويه من اجراءات وما ترتب فيه من قواعد أصولية شكلية وغيرها. تمت في جلسات سابقة على قرار الشطب لذلك نرى أن قرار الشطب يتناول فقط الاستدعاء دون الدعوى حسب حرفية النص وبهذا المفهوم قرار محكمة النقض رقم 1921 تاريخ 9 / 7 / 1956 عندما قالت أن إبطال استدعاء الدعوى بقرار الشطب لا يمحو أثره على اجراءات ووقائع المحاكمة الجارية في محضر الدعوى المشطوبة وقال بهذا الرأي الدكتور ادوار عيد حيث قال إن قرار الشطب لايؤثر في الحق الذي تستند اليه الدعوى ولا في الاجراءات التي تمت قبل صدوره ولذا فلا يحق للمدعى عليه ابداء دفع شكلي كالدفع ببطلان الاستحضار أو بسبق الادعاء أو بالتلازم أو بعدم الاختصاص النسبي أو المحلي قبلاً إذا كان هذا الدفع قد سقط بسبب التعرض للأساس قبل الشطب خاصة وأنه من المقرر أن تجديد الدعوى بعد الشطب يعيدها الى جدول الدعاوي لمتابعة النظر فيها من النقطة التي وصلت اليها قبل شطبها.
2 – إذا حدث وقرر القاضي شطب الدعوى قبل انتهاء الدوام الرسمي وبعد انتظار الطرفين الساعة القانونية فإن الشطب يبطل مفعوله وتنتهي آثاره إذا راجع أحد الخصمين المحكمة خلال أوقات الدوام الرسمي من ذات اليوم وطلب السير في الدعوى إذ في هذه الحالة يترتب على القاضي الغاء القرار الذي اتخذه بشطب الدعوى وعليه تحديد موعد جديد للنظر فيه وإبلاغ أطرافها.
3 – لا يسع المحكمة في حال تخلف الخصمين عن الحضور إلا أن تقرر شطب الدعوى دون أن تتعرض للفصل في الأساس لأن نتائج الدعوى تنحصر بهما في الأصل فلا يجوز للمحكمة أن تستمر في نظرها إذا أهمل الخصمان السير فيها.