الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 12 من قانون أصول المحاكمات السوري

الرأي الفقهي
إن نص المادة 12 من قانون الأصول هو أحد أوجه النيابة القانونية المقبولة في القضاء. ويبدو من النص أن الحالات التي يجوز فيها النيابة محصورة بالحالات الثلاث المحددة في النص. وهي جميعها تعود لأهالي القرية جميعاً. فلم يرى المشرع في هذه الحالة أن يكون الادعاء مقدم من جميع أهالي القرية وأنه اشترط لجواز النيابة أن لا يقل عدد أهل القرية عن مئة شخص. واكتفى المشرع بأن يتقدم بالادعاء بعض الأهالي ودون اشتراط أو تحديد لعدد هؤلاء الذين يحق لهم الادعاء نيابة عن أهل القرية.
ونحن نفهم من النص أن الادعاء القائم على أساس هذا النص لابد أن يكون موجهاً من الجهة المدعية أصالة وإضافة إلى أهل القرية وأن يرفق بالادعاء بيان صادر عن الجهات الرسمية المختصة يقول إن عدد سكان القرية يتجاوز المئة شخص. وكل ذلك تحت طائلة اعتبار الدعوى موجهة من غير ذي صفة في الحالة الأولى وغير صحيحة في الحالة الثانية.
ويدخل في تقدير أهالي القرية الكبير والصغير والعامل والمجنون والنساء لأنهم متساوون في الانتفاع ثم إنه عند إقامة الدعوى يجب على المحكمة بادىء الأمر أن تبحث عما إذا كان أهالي القرية قوماً محصور أو غير محصور حتى إذا ذهلت من ذلك فالحكم ينقض وقيل إنه إذا كانت المنفعة عائدة إلى قوم غير محصورين يثبت الحكم فيه وهو أن بعضهم ينتصب خصماً عن الباقين في الدعوى. سواء كان مدعياً أو مدعى عليه والحكم له أو عليه يسري على الباقين وإن الشركاء في منافع المدعى به إذا زادوا عن المائة فهم غير محصورين.