Call us now:
الرأي الفقهي
قضت المحاكم المصرية بأن الغلط الواقع في صفة جوهرية في الشيء يفسد الرضاء لا فرق في ذلك بين غلط في القانون وغلط في الواقع. وبأن الاعتراف بصفة الحائز لعقار لا يكون صحيحاً إذا كان مبنياً على غلط في القانون. وبأن إمضاء الورثة على محضر جرد التركة وقد ذكر فيه بيع صادر عن المؤرث في مرض الموت لأحد الورثة لا يعتبر إجازة لهذا البيع إذا كانت الورثة التي أمضت محضر الجرد تجهل حكم القانون في بيع المريض مرض الموت وأنه يتوقف على إجازة الورثة. وكذلك قضت بأنه يجوز الطعن في الصلح لغلط في الوقائع. كما إذا صالح الدائن المدين على مبلغ الدين وكان الدافع لهذا الصلح توهم الدائن يسار المدين.
ويلاحظ أن المراد في الغلط في القانون الغلط في القواعد القانونية التي ليست محلاً للخلاف. فهذا هو الذي يحتج به. أما الغلط في المسائل المختلف عليها وترجيح أحد الآراء خطأ فلا أثر له في صحة العقد ولكن يشترط أن تكون المسألة قد اختلفت فيها المحاكم فعلاً فإذا لم تكن عرضت على المحاكم فإن الشخص إذا رجح رأياً على رأي خطأ منه عد هذا غلط في القانون. وقد يتفق أن مسألة قانونية يبت فيها القانون على نحو معين ويجري تعامل الناس على مقتضى هذا الرأي الذي سار عليه القضاء ثم يرجع القضاء عن رأيه إلى رأي أخر. ففي هذه الحالة يجدر اعتبار الغلط في القانون مؤثراً في صحة العقد. (الوسيط للسنهوري ج1 ص 329 ومابعد).