الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 124 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
قضت محكمة النقض المصرية بأن الخطأ في ذات الأرقام المثبتة بحساب المقاولة يجوز طلب تصحيحه متى كان هذا الغلط ظاهراً في الأرقام الثابتة في كشف الحساب المعتمد من قبل أو متى كانت أرقام هذا الحساب قد نقلت خطأ من ورقة أخرى معترف بها أو كانت غير مطابقة لأرقام أخرى ثابتة قانوناً. أما إعادة حساب تلك المقاولة من جديد فإن القانون يأباه. لأن عمل المقاس والحساب النهائي عن المقاولة بعد إتمامها ما دام عملاً متفقاً عليه في أصل عقدها فإن هذا الاتفاق متى نفذ بعمل المقاس والحساب فعلاً ووقع عليه الاعتماد فقد انقضت مسؤولية كل عاقد عنه وأصبح هو ونتيجته ملزماً للطرفين. (نقض مدني في 7 نوفمبر سنة 1935 مجموعة عمر 1 رقم 297 ص923).
وقضت أيضاً بأنه متى كانت محكمة الموضوع قد تبينت من واقع الدعوى أن التبايع الذي هو محل النزاع قد وقع على عين معينة تلاقت عندها إرادة المشتري مع إرادة البائع وأن ما جاء في العقد خاصاً بحدود هذه العين قد شابه غلط في حدين من حدودها بذكر أحدهما مكان الآخر فإنها لا تكون مخطئة إذا ما اعتبرت هذا الغلط من قبيل الغلط المادي الواقع حال تحرير المحرر المثبت للتعاقد لا الغلط المعنوي الواقع حال تكوين الإرادة المفسدة للرضاء. (نقض مدني في 11 ديسمبر سنة 1947 مجموعة عمر 5 رقم 242 ص503).
وثبوت واقعة الغلط مسألة موضوعية يستقل قاضي الموضوع بتقدير الأدلة فيها. (نقض مدني في أول ابريل 1948 مجموعة عمر 5 رقم 295 ص586) (تراجع حاشية الصفحة 313 من الوسيط للسنهوري ج1).