Call us now:
الرأي الفقهي
يقول الأستاذ السنهوري
ويلاحظ أن القانون اشترط في التدليس والإكراه الصادرين من الغير إذا أريد التمسك بهما لإبطال العقد أن يثبت المتعاقد المدلس عليه أو المتعاقد المكره أن المتعاقد الآخر إذا لم يكن يعلم علماً يقينياً بالتدليس أو الإكراه فهو على الأقل مفروض فيه حتماً أن يعلم بذلك وهذا بخلاف الغلط. ويصح القول بأن القانون أخذ بالإرادة الظاهرة دون الإرادة الباطنة. (حاشية الصفحة 356 من الوسيط للسنهوري ج1).
وإذا كان التدليس الصادر من الغير يعيب الإرادة متى كان المتعاقد الآخر يعلم أو كان من المفروض حتى أن يعلم بالتدليس يفي الغرض الذي يكون فيه المتعاقد الآخر غير عالم بالتدليس وغير مستطيع أن يعلم به. وحتى هنا يجوز إبطال العقد للغلط إذا أثبت العاقد المخدوع أن العاقد الآخر كان مشتركاً معه في الغلط الذي وقع فيه من جراء هذا التدليس أو أن هذا المتعاقد الآخر كان يعلم أو كان يستطيع العلم بهذا الغلط. (الوسيط للسنهوري ج1 ص357).