الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 132 من قانون أصول المحاكمات السوري

الرأي الفقهي
إذا حضر المدعى عليه المحاكمة فيجب عليه أن يجيب على الدعوى فإذا سكت أو تخلف عن الحضور يحق للمحكمة أن تتخذ من شكوته أو تخلفه مسوغاً للحكم بدعوى المدعى أو لقبول الاثبات بالبينة الشخصية والقرائن في الأحوال التي لا يجيز فيها القانون الاثبات بغير الكتابة. ويكون للمحكمة الحرية المطلقة في اعتبار تخلف المدعى عليه عن الحضور أو سكوته سبباً كافياً للحكم عليه بمطاليب المدعي أو تكليف المدعي لاثبات دعواه بالبينة الشخصية والقرائن.
على أن هذا الدليل في الاثبات لا يقبل إلا في الحالات التي يجيز فيها القانون الاثبات بغير الكتابة وأما في الحالات الأخرى التي يشترط فيها الاثبات بالكتابية فلا يجوز أن تأخذ المحكمة من غياب المدعي أو سكوته مسوغاً لجواز الاثبات بالشهود والقرائن.
وقد قضت محكمة النقض السورية بأنه لا يجوز للمحكمة بعد أن تكلفت المدعي لاثبات دعواه أن تستند في الحكم على المدعى عليه على قرينة تخلفه عن الحضور لأنها تكون قد تنازلت عن الأخذ بهذه القرينة وأسقطتها. وليس لها بعد أن وقفت هذا الوقف أن تعود لترتكن إليه من جديد وهذا الاجتهاد نابع من أن حرية المحكمة بالأخذ بالقرينة أو بالتكليف حتى إذا لجأت إلى أياً منهما لا يحق لها أن تعود وتستند الى الاجراءات أن تستعمله في الدعوى. كما أن محكمة النقض قالت بأنه لا يصح اعتماد قرينة الغياب مسوغاً للحكم على المدعى عليه إذا حضر وأنكر دعوى المدعي وثم تغيب بعد ذلك وبالنسبة للادارات والمؤسسات العامة قالت محكمة النقض أن سكوتها عن الاجابة لا يكفي للحكم بالدعوى وقرينة الغياب لا تصلح مستند للحكم في هذه القضية.