الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 134 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
يرى الأستاذ السنهوري
كثيراً ما يترك تعيين المحل للمألوف أو العرف. كما إذا قام متجر بتوريد سلعة لعمل له دون أن يبين الثمن أو قام صانع بعمل دون أن يحدد أجره. وقد يقتصر التعيين على بيان الجنس والنوع والمقدار دون أن تذكر درجة الجودة ودون أن يمكن استخلاصها من العرف أو من ظروف التعاقد. ففي هذه الحالة يجب أن يكون الصنف متوسطاً فلا يكون جيداً حتى لا يغبن المدين ولا يكون رديئاً حتى لا يغبن الدائن. وقد يترك تعيين المحل لأجنبي كما إذا باع شخص عيناً بثمن يترك تقديره لحكم. فإذا قدر المحكم الثمن كان تقديره ملزماً للمتعاقدين وقام التزام المشتري على محل معين. أما إذا لم يقدره فلا يجوز للقاضي أن يقوم مقامه في التقدير لأن عمل العقود لا يدخل في مهمة القاضي فيبقى الثمن غير معين ويكون البيع باطلاً. ولا يجوز ترك تعيين المحل لإرادة أحد المتعاقدين المحضة إذ يصبح المتعاقد الآخر تحت رحمته إلا إذا كانت عناصر التعيين معروفة بحيث لا يكون هناك مجالاً للتحكم. (الوسيط للسنهوري ج1 ص 423).