الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 137 من قانون الأحوال الشخصية

الرأي الفقهي
يجب أن تتوافر في الحاضنة صفات معينة حتى تكون في حضانتها منفعة للصغير. فيشترط أن تتحقق فيها الأوصاف التالية
1 – أن تكون بالغة لأن الصغيرة لا تستطيع أن تقوم برعاية نفسها فلا تصلح لرعاية غيرها.
2 – أن تكون عاقلة فإن المجنونة أو المعتوهة لا تدري منفعة الصغير ولا تقدر على القيام بشؤونها فلا تصلح لحضانة الصغير.
3 – أن تكون صحيحة الجسم قادرة على القيام بمتاعب الحضانة. فلو كانت عاجزة عن ذلك لمرض أو عاهة أو شيخوخة أو انشغال بحرفة تحول بينها وبين رعاية الصغير أو مريضة مرضاً معدياً.
4 – أن تكون أمينة على الطفل وتربيته. فإن كانت فاجرة فجوراً يضيع بسببه الولد كأن تكون محترفة للزنا فاسقة مستهترة لا تؤمن على أخلاق الطفل وأدبه ولا على نفسه فإنها لا تكون أهلاً لحضانته. لأن الطفل تنطبع في نفسه صور ما يراه في محيطه ويحاكيه فينشأ على أخلاقها السيئة ويكون عامل هدم في حياته.
وجاء في ابن عابدين والحاصل أن الحاضنة إن كانت فاسقة فسقاً يلزم منه ضياع الولد سقط حقها في الحضانة وإلا فهي أحق به إلى أن يعقل فينزع منها كالكتابية.
5 – أن لا تكون متزوجة بغير قريب محرم منه المادة 138 أحوال بأن تكون غير متزوجة أو تكون متزوجة بأحد أقاربه المحارم كأمه المتزوجة بعمه وجدته المتزوجة بجده. فإن كانت متزوجة بأجنبي أو قريب غير محرم كابن عمه أو بمحرم غير قريب كأخيه من الرضاع سقط حقها في الحضانة لأن الشأن من هؤلاء ألا يعطفوا على الطفل عطف قريبه المحرم ولأن غير المحرم يعطيه نزراً وينظر إليه شزراً. أي يعطيه قليلاً لا يكفيه وينظر إليه نظرة البغض والقسوة بمؤخر عينه فينشأ في جو البغضاء والكراهية ويمرض بأمراض نفسيه وخلقية متلفة.
6 – الدين ليس شرطاً في استحقاق الحضانة لأن شفقة الأم الطبيعية لا يؤثر عليه اختلاف دينها عن دين الصغير وتكون أحق بالحضانة إلا إذا أضيف أن يتأثر بعبادتها أو أن يتعود تناول المحرمات الإسلامية.
(من الأحكام الشرعية عمر عبد الله ص484 وأحكام الأولاد – زكريا أحمد البري ص42 الأحوال الشخصية – أبو زهرة ص434 الأبياني – الأحكام الشرعية ص9 ج2 – والفرقة بين الزوجين – علي حسب الله ص352).