الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 138 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
قضت محكمة النقض المصرية بأن مجرد عدم ذكر السبب لا يبطل السند. إذ أن التزام المدين قرينة قانونية على توافر السبب المشروع وللمدين نفي هذه القرينة بإقامة الدليل العكسي كما هو شأنه إذا ادعى أن السبب المدون في سند الالتزام أريد التستر به على سبب غير مشروع إذا حرر لقاء امتناع الدائن عن مزاحمته في مزاد (يراجع نقض مدني 6/4/1950 مجموعة أحكام النقض السنة الأولى رقم 102 ص 404).
كما قضت في حكم آخر بأن مجرد توقيع مصدر السند عليه يفيد التزامه بدفع قيمته ولو لم يذكر فيه سبب المديونية. ذلك بأن كل التزام لم يذكر له سبب في العقد يفترض أن له سبباً مشروعاً ما لم يقم الدليل على غير ذلك ويقع عبء الإثبات على من يدعي انعدام السبب (نقض مدني 8/4/1954 مجموعة أحكام النقض 5 رقم 112 ص 752).
كما قضت محكمة النقض المصرية إن السبب إذا لم يذكر في العقد فهو مفروض وعلى المدين إثبات العكس. أما إذا ذكر وأثبت المدين صوريته فإن عبء إثبات السبب الحقيقي ينتقل إلى الدائن (نقض مدني في 3 نوفمبر سنة 1932).
كما قضت أيضاً بأنه إذا أقر الدائن بعدم صحة السبب الوارد في سند الدين وذكر سبباً آخر مشروعاً على أنه السبب الحقيقي كان إقراره هذا غير قابل للتجزئة وكان الالتزام قائماً وصحيحاً ما لم يثبت المدين أن هذا االسبب الأخير غير صحيح (15 ابريل سنة 1937 مجموعة عمر رقم 52 ص650) (هامش الصفحات 529 وما بعدها من الوسيط للسنهوري ج1).
ويلاحظ الأستاذ السنهوري أنه إذا ادعى المدين أن للعقد سبباً غير مشروع وأثبت ذلك فعليه أيضاً أن يثبت علم الدائن بهذا السبب. وله إثبات هذا العلم بجميع الطرق لأنه واقعة مادية.