Call us now:
الرأي الفقهي
يرى الأستاذ السنهوري أن العقد القابل للإبطال لم تتقرر قابليته للإبطال إلا لمصلحة أحد المتعاقدين. فهذا المتعاقد وحده دون المتعاقد الآخر هو الذي يجوز له أن يتمسك بالبطلان. فإذا كان سبب القابلية للإبطال نقص الأهلية فناقص الأهلية وحده هو الذي يتمسك بالبطلان. وإذا كان السبب عيب شاب الإرادة فمن شاب إرادته العيب هو الذي يتمسك بإبطال العقد. وفي بيع ملك الغير المشتري وحده هو الذي يتمسك بالبطلان. ولا يستطيع أن يطلب إبطال العقد لا الدائن ولا الخلف الخاص بمقتضى حق مباشر لهما ولكن يستطيعان ذلك باعتبارهما دائنين للمتعاقد فيستعملون حقه في طلب إبطال العقد عن طريق الدعوى غير المباشرة. كذلك لا تستطيع المحكمة أن تقضي بإبطال العقد من تلقاء نفسها إذا لم يتمسك بالإبطال المتعاقد ذو المصلحة (الوسيط للسنهوري ج1 ص582 بند 330).
وقد قضت محكمة النقض المصرية بأن للقاصر في حال حياته أن يباشر طلب الإبطال بواسطة من يمثله قانوناً. كما أن هذا ينتقل بعد وفاته لوارثه بوصفه خلفاً عاماً له يحل محل سلفه في كل ما له وما عليه فتؤول إليه جميع الحقوق التي كانت لسلفه (نقض مدني مصري 27 فبراير سنة 1958 مجموعة أحكام النقض 9 رقم 19 ص161).