Call us now:
الرأي الفقهي
يرى الأستاذ السنهوري
يجوز للملتزم بعقد باطل أن يرفع دعوى بطلب بطلانه حتى قبل أن يطالبه الدائن بتنفيذ التزامه (دعوى البطلان الاصلية). وتكون الدعوى عندئذ دعوى وقائية والذين يجوز لهم التمسك بالبطلان هم المتعاقدان والدائنون والخلف العام والخلف الخاص. ففي البيع الباطل يستطيع كل من المتعاقدين أن يتمسك بالبطلان البائع حتى يسترد المبيع والمشتري حتى يسترد الثمن. ودائنو كل من البائع والمشتري لهم أن يتمسكوا بالبطلان لا بطريق الدعوى غير المباشرة فحسب بل أيضاً بطريق مباشر وذلك ليستردوا المبيع أو الثمن فينفذا عليه بحقوقهم. وورثة كل من البائع والشاري يتمسكون بالبطلان لرد المبيع أو الثمن إلى التركة وذلك بمقتضى حق مباشر لهم. وكل شخص رتب له البائع أو المشتري حقاً عينياً أو شخصياً بالنسبة إلى العين المبينة يجوز له أن يتمسك بالبطلان. (الوسيط للسنهوري ج1 ص 580).
إن كانت دعوى البطلان المطلق تسقط بمضي خمس عشرة سنة إلا أن الدفع بهذا البطلان لا يسقط بالتقادم أبداً. ذلك أن العقد الباطل يظل معدوماً فلا ينقلب مع الزمن صحيحاً وإنما تتقادم الدعوى به فلا تسمع بعد مضي المدة الطويلة. أما إثارة البطلان كدفع ضد دعوى مرفوعة بالعقد الباطل فلا تجوز مواجهته بالتقادم لأنه دفع والدفوع لا تتقادم. فإذا كان الحكم قد انتهى إلى بطلان سند الدين بطلاناً مطلقاً فإن ذلك يكفي لتقرير نتيجته اللازمة قانوناً وهي عدم تقادم الدفع بهذا البطلان بغير حاجة إلى الإشارة إلى ذلك صراحة أو إلى الرد على ما يتمسك به الدائن بهذا الصدد. (نقض مدني مصري 11/4/1957 – مجموعة أحكام النقض س 8 ص 404).