الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 148 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
يقول الأستاذ أنور العمروسي
ويشترط لتطبيق نظرية الحوادث الطارثة توفر الشروط التالية
1 – أن يوجد بعد صدور العقد وقبل تنفيذه حوادث استثنلئية عامة (زلزال – حرب – اضراب – تسعيرة – ارتفاع باهظ أو نزول فاحش في الاسعار).
2- أن تكون الحوادث الاستثنائية عامة ليس في الامكان توقعها ولا في الوسع دفعها.
3- ان تجعل الحوادث تنفيذ الالتزام مرهقاً مستحيلاً (الخسارة المألوفة في التعامل لا تكفي).
فإذا توافرت هذه الشروط وطلب المدين تطبيق النظرية كان على القاضي أن يرد التزامه إلى الحد المعقول. وله في سبيل ذلك
أ – أن يوقف تنفيذ العقد مؤقتاً حتى تنتهي الظروف الطارئة وذلك إذا تبين أن الحادث الطارىء مؤقت أو أن آثاره مؤقتة.
ب – أن ينقص الالتزام المرهق إلى الحد الذي يجعله غير مرهق للمدين.
ج – أن يزيد الالتزام المقابل للالتزام المرهق وفقاً لما يراه محققاً للعدالة.
وهذا الجزاء الذي قرره القانون للحادث الطارىء من النظام العام فلا يجور للمتعاقدين أن يتفقا مقدماً على ما يخالفه لأنها أحكام آمرة.
ولقد جاء نص المادة 148 مدني عاماً فلم يقتصر أثر هذه النظرية على عقود دون أخرى. ويكفي أن يطرأ ظرف لم يكن في الحسبان وقت التعاقد يجعل الالتزام مرهقاً للمدين إرهاقاً جسيماً. وهذا يتطلب بطبيعة الأمور أن يكون هنال فاصل زمني بين إبرام العقد وبين تنفيذه. وتطرأ الظروف في هذه الفترة ولا يهم بعد ذلك أن يكون العقد من العقود المستمرة كعقد الإيجار وعقد التوريد أو من العقود الفورية المؤجلة التنفيذ كالبيع بالتقسيط. (التعليق على نصوص القانون المدني للاستاذ أنور العمروسي ص 371 وما بعد).