الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 15 من قانون السجل العقاري

الرأي الفقهي
1 – إذا قبل أمين السجل العقاري إجراء القيد أو الترقين وأدى ذلك إلى إلحاق ضرر بمصلحة أشخاص لم يجر إطلاعه على حقوقهم فإن القانون يتيح لهؤلاء الأشخاص طلب إبطال أو تحوير ذلك القيد أو الترقين كما ورد في نص الفقرة / 1 / من المادة 15 ويتفق هذا النص مع مبادىء القانون العامة التي تخول كل شخص متضرر من حصول قيد أو ترقين وتكون له بالتالي مصلحة ناشئة وحالة في الطعن بهذا القيد أو الترقين الجاري بدون سبب مشروع أن يقيم الدعوى لأجل إبطاله. وفي الغالب تستند دعاوي الإبطال أو التحوير في هذه الحال إلى مبادىء القانون العامة دون إسنادها صراحة إلى نص المادة 15 المشار إليها.
2 – الأخطاء الواجب تصحيحها
حددت المادة 29 من القرار 189 الأخطاء التي يتعين تصحيحها فالخطأ الواجب تصحيحه هو الخطأ المادي الذي يكمن إما في سهو أو إغفال في القيد. وأما في إجراء القيد على خلاف الأصول المقررة له. وأما ما ورد في أغلاط كتابية في هذا القيد الجاري في الصحيفة العينية أو في الوثائق الأخرى للسجل العقاري. فالسهو أو الإغفال فيقع بالنسبة إلى بيان أو أكثر من البيانات التي يوجب القانون ذكرها لدى قيد الحق في السجل العقاري ويمكن أن يقع الخطأ الناجم عن السهو أو الإغفال في الصحيفة العينية أو في وثائق السجل العقاري الأخرى لا سيما خريطة المساحة.
وأما الخطأ الناشىء عن إجراء القيد على خلاف الأصول فهو خطأ شكلي يقوم عادة في ذكر أحد البيانات في القسم الثاني من الصحيفة العينية بدلاً من ذكره في القسم الأول منها أو العكس.
ولا يقتصر الغلط الواجب تصحيحه على الغلط الكتابي أو السهو أو القيد المخالف للأصول الواردة في الصحيفة العينية بل يشمل أيضاً الغلط في خريطة المساحة الناجم عن سهو أو تناقض بين مدلولات هذه الخريطة ووثائق السجل العقاري ذلك أن خريطة المساحة يجب أن تظل دائماً مطابقة باستمرار لوثائق السجل الأخرى وبالأخص لدفتر الملكية فإذا حصل أي تباين بينها وبين هذه الوثائق يجب أن تصحح في الحال.
والتصحيح أيضاً يشكل الأخطاء الواردة في القيود الأولى الناشئة عن عمليات التحديد والتحرير وقد قضي بأن تصحيح الأخطاء المادية الواقعة في مندرجات محضر التحديد يخضع لذات النصوص التي تسري وتطبق على الأخطاء المادية في صحيفة السجل العقاري لأن محضر التحديد يؤلف جزءاً من هذا السجل عملاً بالمادة (1) من القرار 188 ويمكن إجراء هذا التصحيح حتى بعد انقضاء مهلة السنتين المنصوص عنها في المادة 31 من القرار 186.
والسلطة المخولة بإجراء التصحيح هي أمين السجل العقاري من تلقاء نفسه أو بناء على طلب صاحب المصلحة وإذا رفض أمين السجل العقاري التصحيح أو إذا لم يقبل به صاحب الشأن فلهذا الأخير أن يراجع المحكمة المختصة وهي محكمة محل وجود العقار التي تفصل في الخلاف بحكم صادر في غرفة المذاكرة ويكون هذا الحكم قابلاً للطعن كسائر الأحكام القضائية.