Call us now:
الرأي الفقهي
عندما يقبل طلب إدخال الضامن ويدخله مدعي الضمان فعلاً تصبح الخصومة مشتملة على دعويين. الدعوى الأصلية بين المدعي والمدعى عليه ودعوى الضمان الفرعية بين هذا الأخير والضامن. فإذا كانت الدعوتان مهيئتين للمرافعة بحيث تستطيع المحكمة الفصل فيهما معاً تحكم فيهما بحكم واحد مع بيان ما حكمت به في كل منهما على حدة. وأما إذا كانت الدعوى الأصلية قد انتهى تحقيقها وتمت إجراءاتها وأصبحت صالحة للحكم فيها بينما دعوى الضمان لا تزال في أول مراحلها محتاجة لتحقيق وتحضير ومشتملة على دفوع يحتاج الفصل فيها إلى وقت طويل ومجهود كبير فالمدعي الأصلي ليس ملزماً أن يتحمل المضار التي تعود عليه من جراء تأخير الفصل في دعواه وله في هذه الحالة أن يطلب من المحكمة أن تفصل في الدعوى الأصلية على استقلال مادام ليس من وراء الفصل فيها بهذه الصفة ما يلحق الضرر بالخصوم في دعوى الضمان المتفرعة عنها وقد قضي بأنه وإن كان يسوغ للمحكمة من تلقاء نفسها أن تفصل الدعوى الأصلية عن دعوى الضمان وإن تفصل في كل منهما على حدة إذا اقتضت دعوى الضمان تحقيقات جديدة وكانت الدعوى الأصلية صالحة للحكم فيها إلا أنه ليس لها أن تقض بعدم قبول الضمان للسبب المتقدم.