الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 157 من قانون أصول المحاكمات السوري

الرأي الفقهي
أن الطلبات العارضة التي يقدمها المدعي أو المدعى عليه لا تحتاج إلى استحضار من اجل تقديمها. بل يمكن أن تقدم باستدعاء أو مذكرة تبلغ للخصم قبل يوم الجلسة ويجوز أيضاً وبإذن من الرئيس إبداء الطلبات شفاهاً في الجلسة بشرط أن يكون الخصم حاضرا ويثبت الطلب في محضر الجلسة.
وإذا قدم الطلب العارض باستدعاء أو بمذكرة فيجب إبلاغه للخصم في الدعوى مع مراعاة مواعيد التكليف بالحضور أما إذا قدم الطلب العارض في الجلسة بصورة شفهية. فمن حق الخصم طلب تأجيل الجلسة للرد عليه ولا بد عندئذ من إجابة طلبه وتأجيل الجلسة ليوم يلي فوات ميعاد التكليف بالحضور.
ويمكن تقديم الطلبات العارضة بموجب لائحة حتى ختام المناقشة في الدعوى والمشرع لم ينص على وجوب الحكم بعدم قبول الطلبات العارضة بعد قفل باب المرافعة. ويرى الأستاذ احمد أبو الوفا قبول الطلبات العارضة ولو بعد قفل باب المرافعة لان القانون لا يمنع ذلك ولأن قفل باب المرافعة معناه مجرد صلاحية الدعوى للفصل فيها بحالتها ومن ثم تملك المحكمة فتح باب المرافعة من جديد إذا عن لها استيفاء ناميه معينة قبل النطق بالحكم ويملك أي خصم في الدعوى الإدلاء بما يعن له من طلبات أو دفوع طالما أن القانون لا يمنعه من تقديمها بشرط أن يكون ذلك في مواجهة خصومه.
وقد قصد المشرع من جواز تقديم الطلبات العارضة في الدعوى إلا يحرم المدعي من فرصة تصحيح طلباته بما يتفق مع مستنداته ووسائل إثباته وتعديلها بما يتفق مع ما أسفر عنه التحقيق أو مع ما آلت إليه العلاقة القانونية التي تستند إليها الدعوى. كما ينبغي إلا يحمل المدعي عليه على التزام موقف الدفاع في كل الأموال فقد يعرضه ذلك لضرر يلحقه أو منفعة تعود عليه. ففي إتاحة له بإبداء طلبات عارضة قبل المدعي قصد منه الاقتصاد في الوقت والنفقات واحتياط من تضارب بالأحكام ومن إعسار المدعي. ويجب إلا يحرم الخصوم من إبداء طلبات عارضة إلى شخص خارج عن الخصومة متى كانت هذه الطلبات مرتبطة بالدعوى الأصلية أو يحرم الغير من إبداء هذه الطلبات إلى الخصوم اقتصادا للوقت ومنعا من تضارب الأحكام. لهذه الأسباب اجز المشرع أن تبدي أثناء نظر خصومة قائمة طلبات عارضة تتناول بالتغيير أو بالزيادة أو بالنقض أو بالإضافة ذات الخصوم القائمة من جهة موضوعها أو سببها أو أطرافها. وقد اشترط المشرع في هذه الطلبات ولقبولها أن تكون متصلة أو مرتبطة بالطلب الأصلي.
وقد أقرت محكمة النقض أنه لا داعي لإبلاغ الخصم الطلب العارض المقدم شفاها في جلسة المحاكمة. أما إذا كانت المحاكمة جارية بحقه بالصورة الغيارية فإنه يتحتم تبليغه الطلب العارض لان الطلب العارض هو في حقيقته ادعاء جديد. كما قررت ومن جهة أخرى أن إعطاء الخصم نسخة من الطلب العارض في الجلسة التالية لإبرازه يكفي لقبول الطلب طالما أن الخصم حضر جلسات المحكمة ولم يبرز في غيابه وطالما أن الطلب العارض يجوز إبداؤه شفاهاً في الجلسة وبحضور الخصم وتثبيته في محضر الجلسة.