الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 161 من قانون أصول المحاكمات السوري

الرأي الفقهي
يحصل التدخل أما بصحيفة تعلن للخصوم في الدعوى الأصلية قبل يوم الجلسة. ولم يفرق المشرع بالنسبة لشرك الاستدعاء بين المحاكم البدائية والمحاكم الصلحية ويخضع هذا الاستدعاء لجميع الموجبات القانونية التي يخضع لها استدعاء الدعوى من طوابع ورسوم. وقد قضت محكمة النقض السورية بان طلب التدخل المقدم بمذكرة لا باستدعاء ودون أداء رسم الطابع ورسم القيد باطل ويمكن إسناد هذا المبدأ إلى أن المتدخل يكون بمثابة المدعي. وقانون الرسوم والتأمينات القضائية لا يجيز قيد دعوى المدعي قبل دفع الرسوم وإلصاق الطوابع القانونية والنص يجيز التدخل في الدعوى في أية حالة كانت ما لم يقفل باب المرافعة وعندها لا يجوز قبل هذا التدخل. ولكن محكمة النقض السورية أوضحت أن رفع القضية للتدقيق لا يمنع من تقديم التدخل فيها باعتبار أن رفع القضية للتدقيق إجراء لا يفيد قفل باب المرافعة ويبدو أن رأي محكمة النقض غير مستقر بالنسبة لجواز التدخل بعد النقض. بعض الأحكام الصادرة عنها قالت بعدم جواز التدخل بعد النقض وبعضها الأخر قال بجواز تقديم طلب التدخل بعد النقض(5) على أننا نميل إلى إقرار مبدأ جواز التدخل بعد النقض لان نقض الحكم وكما تقول محكمة النقض يعيد الخصوم إلى ما كانت عليه قبل صدور القرار المنقوض. ويعيد الخصوم إلى مراكزهم الأولى وإن محكمة الاستئناف لا تختص فقط ببحث الطلبات التي سبق إبداؤها. ومن حقها أن تبحث الطلبات الأخرى التي كان يجوز عرضها على محكمة الاستئناف التي تنقض حكمها. وكل ما يمنع على محكمة الاستئناف هو أن لا تخالف محكمة النقض فيما وجهت إليه.
وفي كل الحالات يجوز التدخل في الدعوى إذا فتح باب المرافعة فيها من جديد سواء عفوا من قبل المحكمة أو بناء على طلب أحد الخصوم ويقبل التدخل أيضاً حتى بعد صدور قرارات إعدادية في الدعوى.