الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 162 من قانون أصول المحاكمات السوري

الرأي الفقهي
إذا لم يحصل نزاع في طلب التدخل ويتبين للمحكمة وجه المصلحة في قبوله تحكم به وأما إذا كان هناك نزاع قائم بشأنه بين الخصوم فإنه يتعين على المحكمة أن تحكم على وجه السرعة في هذا النزاع وفي كل نزاع يتعلق بقبول التدخل أو عدم قبوله. ويصح للمحكمة أن تضم طلب التدخل للموضوع إذا كانت المنازعة في قبوله مستندة لأسباب مستفادة من موضوع النزاع الأصلي. وعلى المحكمة أن تحكم في طلبات التدخل مع الدعوى الأصلية كلما أمكن ذلك. وإلا كان لها أن تستبقي طلب التدخل للحكم فيه بعد تحقيقه.
ولا يترتب على التدخل إرجاء الحكم في الدعوى الأصلية حتى كانت صالحة للحكم فيها. ولكن ذلك لا يعني أن طلب التدخل يكون غير مقبول إذا ترتب عليه تأخير الفصل في الدعوى الأصلية أو تأجيل نظرها. وذلك لان المصلحة قد تقضي بقبول التدخل ولو كان من نتيجة ذلك أن يتعطل الفصل في الدعوى الأصلية لضرورة أن تحكم المحكمة فيهما حقا وغاية ما أوجبه الشرع هو إلا يترتب على التدخل تأخير الحكم في الدعوى الأصلية حتى كانت صالحة للحكم فيها. فإذا كانت كذلك تعين على المحكمة أن تصدر حكمها فيها. ويكون لها مع ذلك أن تقبل طلب التدخل وإن تستبقيه للحكم فيه بعد تحقيقه.
والحكم بعدم قبول التدخل أو الطلب العارض ينهي شقا من الخصومة ومن ثم يقبل الطعن المباشر بينما الحكم بقبول التدخل والطلب العارض لا يقبل الطعن المباشر.
ومن ثم فإن هناك رأي يقول أن للمحكمة رغم عدم حصول المنازعة في الطلب العارض أو التدخل أن تحكم بعدم قبول التدخل إذا رأت أنه ضار بسير العدالة أو أنه لا مصلحة للمتدخل فيه أو أنه لا رابطة تربطه بموضوع الدعوى الأصلي ويخالف هذا الرأي آخرون حيث قيل بان أمر قبول الطلبات العارضة أو التدخل أو عدم قبولها لا يتصل بالنظام العام أمام محكمة الدرجة الأولى. فإن المحكمة لا تملك من تلقاء نفسها الحكم بعدم قبول تلك الطلبات أو التدخل.