Call us now:
الرأي الفقهي
لما كان الغرض من انقطاع الخصومة هو تفادي اتخاذ إجراءاتها في غفلة من الخصوم. لذا يجيز القانون للمحكمة ان تحكم في الموضوع إذا كان الخصوم قد ابدوا أقوالهم وطلباتهم الختامية في جلسة المرافعة قبل قيام سبب الانقطاع إذ يكونوا في هذه الحالة قد استنفذوا وسائل دفاعهم.
ولا تعتبر الدعوى مهيأة للحكم إلا إذا كانت الطلبات والأقوال الختامية المقدمة بالجلسة قد تناولت المسألة الأصلية التي هي موضوع الخصومة في الدعوى. فإذا كانت الدعوى قد تهيأت للحكم في موضوعها على هذه الصورة جاز للمحكمة ألا تقطع سير الخصومة وإن تقضي فيها على موجب الأقوال والطلبات الختامية المقدمة إليها من الخصوم قبل الوفاة أو فقد الأهلية أو زوال الصفة وقد حكم بان زوال الصفة بعد تهيئة الدعوى للحكم في موضوعها وصدور الحكم على موجب طلبات الخصوم الثانية قبل زوال الصفة لا يترتب عليه أي بطلان ونرى ان الدعوى لا تكون مهيأة للحكم وبالتالي لا تدخل في شمول النص موضوع التعليق إلا إذا كانت مهيأة للحكم في موضوعها الأصلي. أما إذا كانت قد حجزت للحكم قبل حدوث سبب الانقطاع ولكن في أمر فرعي أي للبت مثلا بإحالة الدعوى إلى التحقيق وتوجيه اليمين أو البت في الاختصاص أي متى كان حجزها للتدقيق والحكم للبت في طلب أو طلبات جانبية أو شكلية مثارة في الدعوى وليس من أجل البت في موضوعها الأصلي فانهالا تكون مهيأة للحكم بالمعنى الذي قصدته المادة 166 أصول محاكمات. وبالتالي يتوجب قطع الخصومة فيها ويؤيد ذلك المناقشات التي جرت في مجلس الشيوخ المصري حول المادة / / مرافعات مصري حيث اعترض الأستاذ صليب سامي على عبارة إذا كانت الدعوى قد تهيأت للحكم وقال أنها عبارة غامضة ويحسن الاستعاضة عنها بعبارة إذا كانت الدعوى قد حجزت للحكم فقال الأستاذ رئيس اللجنة ان المادة 296 تكفلت ببيان معنى مهيأة للحكم وهو اصطلاح جرى عليه الفقهاء والمحاكم من قديم ولا مبرر للعدول عنه إلى الاصطلاح المقترح لأنه غير دقيق فقد تكون الدعوى محجوزة للحكم لتوجيه اليمين الحاسمة أو مع تقديم أوراق أو مستندات.