Call us now:
الرأي الفقهي
وقف التنفيذ – ( ) – أخذ المشرع السوري بوقف التنفيذ لتبنيه مبدأ تفريد العقاب. لأن هناك الكثير من الأشخاص الذين يتورطون في الجريمة بعد أن توقعهم ظروف خاصة واستثنائية وليس من المحكمة زجهم في بيئة السجون الفاسدة. وتعريضهم للاختلاط بزمرة المجرمين المتمرسين بأساليب انتهاك حرمات المجتمع وإتاحة الفرصة لهم للندم والتوبة وسلوك طريق الفضيلة.
وقف التنفيذ هو تعليق العقوبة ( ) وقد أخذ المشرع السوري وأغلب التشريعات الحديثة بمبدأ تعليق العقوبة وقسمها إلى ثلاث أسباب وهي
السبب الأول تناولنا بحثه بذيل المادتان 256و157 . أما السبب الثاني وهو وقف التنفيذ هو موضوعنا لهذا الهامش والمواد 168 – 171 من قانون العقوبات.. ومن ثم يليه وقف الحكم النافذ إن شاء الله فنقول
من استقراء المواد من 168 حتى 171 عقوبات يتضح لنا بأن الشارع السوري أخذ بوقف التنفيذ نتيجة تبنيه مبدأ تفريد العقاب كما سبق وأشرنا.. إلا أنه وضع شروطاً له كما بين نتائجه وآثاره.
ويتضح من هذا التعريف أن وقف التنفيذ يفترض إدانة المدعى عليه والحكم بعقوبة عليه.. ومن ثم لم يكن له محل إذا ثبت عدم جدارته بالعقوبة لأي سبب من الأسباب كما لو توافر سبب تبرير أو مانع مسؤولية أو عذر محل وأكثر من ذلك لا محل له إذا توافر سبب لعدم قبول الدعوى. كما لو كانت قد انقضت بمرور الزمن أو لسبق الفصل فيها ويعني ذلك أن هذا النظام تنصرف آثاره المباشرة إلى إجراءات تنفيذ العقوبة وتؤدي هذه الآثار إلى عدم اتخاذ هذه الإجراءات.. ويعني ذلك تشابه وضعه المادي بوضع من لم يحكم عليه بعقوبة.
إلا أن هذه الآثار لا تنشئ وضعاً مستقراً إذ يحدد القانون وقائع يقوم بها الشرط الذي يعاق على تحقق انقضاء هذا الوضع. فإن تحقق الشرط خلال المدة التي يحددها القانون. نفذت العقوبة أما إذا لم يتحقق خلال هذه المدة. فليس لتنفيذ العقوبة محل بل إن الحكم الصادر بها يعتبر لاغياً أنظر الدكتور حسني.
وقد اعتبر الشارع وقف التنفيذ أحد أسباب سقوط الأحكام الجزائية لذلك أدرجه بأحكام المواد المشار إليها سابقاً (168 – 171) التي وردت في الفصل الخامس ضمن الموضوع المخصص لهذه الأسباب.
إلا أن هذا التحديد لا يعني حتماً سقوط الحكم.. وإنما يظل الحكم قائماً حتى تمضي مدة التجربة بل إن مضيها لا يعني بالضرورة سقوط الحكم أيضاً. فوقف التنفيذ عرضة للنقض وإذا نقض فالحكم ينفذ كما لو كان صادراً ابتداء دون أن يشمل بوقف التنفيذ. وبالإضافة إلى ذلك فإن التكييف الحقيقي لوقف التنفيذ هم أنه صورة لتطبيق العقوبة لما يعانيه المدعى عليه من الناحية النفسية التي أحياناً تكون أشد عليه من تنفيذ العقوبة.
والسبب الأساسي لنظام وقف التنفيذ. هو تجنب مساوئ تنفيذ العقوبات المانعة للحرية ذات المدة القصيرة فهي تعرض المحكوم بها لمساوئ الاختلاط بمجرمين أكثر منه خطورة.. فتكون النتيجة الحتمية لذلك أن يغادر السجن عند انقضاء عقوبته التي حكم بها لقاء جرم قليل الخطورة.. وهو أكثر خطورة من يوم أن أدخل السجن. ورأينا أمام ذلك ومن المصلحة للمجتمع حيث تنقضي اعتبارات العدالة والردع العام للعقوبة المانعة للحرية وذات المدة القصيرة النطق بالحكم والعقوبة مع وقف التنفيذ والاكتفاء بالتهديد بها كما قال أن الكفاح ضد التكرار يتحقق بطريقتين الأولى التغليظ على المكررين ووقف التنفيذ على المبتدئين. وقد أحسن الشارع السوري التطبيق لهذا المبدأ الذي طبق بعضه بالمادة 138 / عقوبات.. ذلك أن إبعاد المجرم بالمصادفة عن وسط السجون المفسدة هو وقاية له من تأثير عوامل قد تقوده إلى جريمة تالية. ثم إن خلق إرادة التأهيل لديه تكون توجيه له في المستقبل إلى سلوك طريق مطابق للقانون.
ويتضح من نص المادة 168 / عقوبات أن الشارع يتطلب نوعين من الشروط شروط متطلبة في المحكوم عليه.. وشروط متطلبة في العقوبة. ويعني ذلك أن الشارع لم يتطلب شروطاً في الجريمة فوقف التنفيذ جائز في الجنح والمخالفات دون شك وهو جائز في الجنايات إذا قضي من أجلها بعقوبات جنحية لتوافر سبب التخفيف. أما إذا قضي من أجلها بعقوبة جنائية فوقف التنفيذ غير جائز. لأن العقوبة ليست من ذلك النوع الذي يجوز وقف تنفيذه. ولا يستفيد المحكوم عليه من وقف تنفيذ عقوبته إلا إذا صرح القاضي بذلك في الحكم فإن سكت فمعنى ذلك أنه قضي بها في النفاذ إذ الأصل بالعقوبات تنفيذها. ومن ثم لا يوقف تنفيذها إلا استثناء وحيث يقرر القاضي ذلك في حدود ما خوله القانون من سلطة تقديرية. ولا يلتزم القاضي بوقف التنفيذ إذا توافرت شروطه.. وينبني على خطة الشارع أنه إذا قضى على المدعى عليه بعقوبة يجوز وقف تنفيذها بالإضافة إلى التدبير الاحترازي.. فإنه يجوز للقاضي وقف تنفيذ الأولى دون الثانية. ويصدر استعمال هذه السلطة عن ضوابط مستمدة من الوظيفة العقابية لنظام وقف التنفيذ. وتجمل هذه الضوابط في تقدير ما إذا كان ثمة احتمال قوي في أن يتحقق تأهيل المحكوم عليه دون حاجة إلى تنفيذ العقوبة فيه. ويستنبط القاضي هذا الاحتمال من فحصه لشخصية المدعى عليه ودراسته لظروفه المختلفة.. ومن ثم كان من عوامل نجاح هذا النظام أ يسانده فحص سابق على الحكم وعلى القاضي في ضوء نتائج هذا الفحص أن يبحث فيما إذا كان تأهيل المدعى عليه يتطلب تطبيق أساليب المعاملة العقابية عليه.. أم أن هذا التأهيل يمكن أن يتحقق على نحو أفضل دون تطبيق لهذه الأساليب. وفي ضوء إجابته على هذا التساؤل يقدر ملاءمة التنفيذ أو وقفه.
ومع ذلك فإنه إذا تبين للقاضي أنه على الرغم من احتمال تأهيل المجرم دون حاجة إلى تنفيذ العقوبة فيه وأن وقف التنفيذ يصطدم بالعدالة أو الردع العام لجسامة الجريمة أو جسامة الإثم أو حاجة مشروعة للمجنى عليه في إرضاء شعوره. فإن من حق القاضي – بل من واجبه – رفض الوقف. إذ لا يجوز باسم الردع الخاص إهدار نصالح أخرى جوهرية للمجتمع.
والسلطة التقديرية للقاضي من حيث تحديد العقوبات التي يشملها وقف التنفيذ. هي إذا تعددت العقوبات التي حكم بها على المدعى عليه.. فإن للقاضي في تحديد ما إذا كان وقف التنفيذ يشملها جميعاً أم يشمل بعضها دون بعض فإذا قضى عليه بالحبس والغرامة معاً فللقاضي حسب تقديره أن يقرر ما إذا كان الوقف يقتصر على الحبس فقط.. أو الغرامة فقط أم يشملها معاً. ويستعمل القاضي هذه السلطة وفقاً لذات الضوابط السابقة الذكر. وقد تساءل الدكتور السعيد بقوله إلا أنه يجوز للقاضي أن يأمر بوقف تنفيذ جزء من العقوبة التي يقضي بها دون جزء آخر.. كأن يأمر بتنفيذ جزء من الحبس دون جزء أو مقدار من الغرامة. ذلك أن الغرض الذي يستهدفه وقف التنفيذ جزء من العقوبة يفوته عن طريق تنفيذ الجزء الآخر وفي هذه الحالة تكون معاملة المحكوم عليه ذات جانبين متناقضين.
وعلى ما نصت المادة 169 / عقوبات خول هذا النص القاضي سلطة واسعة فله أن يقرر وقف التنفيذ دون أن يضيف إليه ما أوجبته المادة المشار إليها من كفالة احتياطية أو تعويض.. الخ. وله أن يقرر إضافة واجب واحد أو واجبين. أو الواجبات الثلاثة التي ينص عليها القانون. ويختار القاضي بين هذه السبل المتنوعة وفقاً لما يستخلصه من فحص شخصية المدعى عليه بواجب لم يرد في النص السابق إذ يكون ذلك بمثابة تعديل بعض الأحكام القانونية التي تخضع لها العقوبة.. وهو لا يملك ذلك.
ولوقف التنفيذ شروطه. نصت عليها المادة 168 / عقوبات والشروط المتطلبة بالمحكوم عليه أشرنا إليها في أول هذا البحث.
أما الشروط المتطلبة في العقوبة… والتي يجوز وقف تنفيذها يجب أن تكون جنحية أو تكديرية. ثم إن الشارع استبعد في نطاقها العقوبات الإضافية والفرعية والتدابير الاحترازية.
ويرجع في تحديد العقوبات الجنحية والتكديرية إلى المواد 39 – 41 من قانون العقوبات ويجوز وقف تنفيذ العقوبة الجنحية ولو قضي بها في جناية اقترنت بسبب مخفف ويجوز وقف تنفيذ هذه العقوبات سواء أكانت مانعة للحرية. أم مقيدة لها أم كانت مالية كالغرامة. أما العقوبات المقررة للجنايات فلا يجوز وقف تنفيذها.
ويعلل استبعاد العقوبات الإضافية والفرعية من نطاق وقف التنفيذ بأنها لا تمثل مجاله الطبيعي وهو العقوبات المانعة للحرية ذات المدد القصيرة بالإضافة إلى أن بعضها يستجيب لضرورة اجتماعية حالة. هي تفادي مخاطر قد يهدد بها الجرم بعض النظم الاجتماعية.
ولا يجوز أن يمتد وقف التنفيذ إلى قوة الحكم باعتباره سابقة في التكرار. لأن ليست هذه القوة من قبيل العقوبات حتى يشملها وقف التنفيذ. وتطبيقاً لذلك فإن المحكوم عليه مع وقف التنفيذ يعتبر مكرراً إذا ارتكب جريمته التالية خلال مدة التجربة.. بشرط أن تتوافر سائر شروط التكرار. أما إذا ارتكبها بعد انقضاء هذه الفترة بغير نقض للوقف لا يعتبر مكرراً. لأن الحكم السابق اعتبر لا غياً.
والتدابير الاحترازية – بكل أنواعها – مستبعدة من نطاق وقف التنفيذ. لأن بطبيعتها تستهدف مواجهة خطورة جرمية لا تستأصل إلا بالتنفيذ الفعلي للتدبير ومن ثم يكون الحكم به مع وقف التنفيذ غير ذي جدوى في مواجهة هذه الخطورة.. بل إن ذلك يعادل عدم النطق بها أصلاً كما سبق وأشرنا ومعنى ذلك أن وقف التنفيذ نظام مناقض لطبيعة هذه التدابير.
ومن البديهي أنه لا يجوز وقف تنفيذ التعويض إذ وقف التنفيذ نظام جزائي بحت لا شأن له بالآثار غير الجزائية للجريمة بالإضافة إلى أن التعويض لا يحقق وظيفته القانونية في إعادة التوازن بين فرضين.. إلا بتنفيذه. أي بتنفيذ العقوبة والتعويض.
ولوقف التنفيذ آثار نهائية وتكون من مرحلتين مرحلة قلقة للمدعى عليه تمتد خلال مدة التجربة.. ولا يحظى لها وضع المحكوم عليه باستقرار ومرحلة تالية يستقر فيها وضعه على أحد الوجهين أما نقض وقف التنفيذ.. أو مضي مدة التجربة دون أن يتحقق سبب لنقضه.
فقد حددها الشارع هذه المدة بخمس سنوات إذا كانت العقوبة التي أوقف تنفيذها عقوبة جنحية وسنتين إذا كانت تكديرية. وبدء سريان هذه المدة يكون من يوم صيرورة الحكم بالعقوبة الموقوف تنفيذها حكماً مبرماً. ولا يجوز للقاضي أن يغير منها.. إطالة أو إنقاص ولا تاريخ ابتدائها
ويتحدد وضع المحكوم عليه أثناء هذه المدة وفقاً لقواعد ثلاثة
القاعدة الأولى يكون المدعى عليه في حصانة من تنفيذ العقوبة التي أوقف تنفيذها. فلا يجوز خلال هذه المدة أن يتخذ قبله إجراء من الإجراءات المقرر لتنفيذ هذه العقوبة ولا تحول هذه القاعدة دون تنفيذ العقوبات الإضافية والفرعية والتدابير الاحترازية.. لأن الوقف لا يمتد إليها. بل يجب التعجيل بتنفيذ العقوبات أو التدابير التي لم تكن لتنفيذ إلا بعد انقضاء تنفيذ العقوبة الأصلية.
والقاعدة الثانية يخضع المدعى عليه طالب الوقف للواجب.. أو الواجبات التي قد ينيطا القاضي بها وقف التنفيذ لأن الإخلال بها سبب لنقضه.
والقاعدة الثالثة يكون طالب الوقف مهدد خلال هذه المدة بأن ينقض وقف تنفيذ عقوبته فتنفذ فيه كما لو كان قد حكم بها دون أن يوقف تنفيذها.. وليس للمحكوم عليه مع وقف التنفيذ الذي يفترض التهديد بتنفيذ العقوبة خلال تل المدة في حين يعني إعادة الاعتبار زوال الحكم وإبطال جميع مفاعيله.. وبالإضافة لذلك فهو في غير حاجة إلى إعادة الاعتبار لأن مضي مدة التجربة دون نقض وقف التنفيذ يعني إعادة اعتبار حكمية. ولكن وقف التنفيذ لا يحول دون حصول المحكوم عليه على العفو الخاص إذ لا تناقض بينهما وفي ذلك تقول المادة 153 / عقوبات الفقرة الثانية لا يحول وقف التنفيذ ووقف الحكم النافذ دون نيل العفو.
أما أسباب نقض وقف التنفيذ فقد حددها الشارع بالمادة 170 / عقوبات بسببين فالسبب الأول يفترض ارتكاب جريمة حكم من أجلها بالعقاب. وحدد الشارع التاريخ الذي يتعين أن يرتكب فيه.. والعقوبة التي يتعين أن يحكم بها من أجلها والتاريخ الذي يتعين أن تتخذ فيه إجراءات الملاحقة عنها. فالجريمة يتعين أن ترتكب خلال فترة التجربة. ويتعين بعد ذلك أن يحكم من أجل هذه الجريمة بعقوبة من نوع العقوبة التي كان محكوماً بها أولاً وشملت بإيقاف التنفيذ.. أو بعقوبة أشد منها والعبرة بالعقوبة المقررة من أجلها في القانون. ويعني ذلك أنه إذا كانت العقوبة المقررة في القانون تزيد على العقوبة الأولى ولكن لم يحكم في أجل الجريمة الثانية إلا بعقوبة أقل منها فلا ينقض وقف التنفيذ. ولا يشترط الشارع أن يصدر الحكم بالعقوبة الثانية في خلال مدة التجربة فيجوز أن يصدر بعد ذلك بشرط أن تكون إجراءات الملاحقة من أجل الجريمة التالية قد بوشرت خلالها وعندئذ ينقض وقف التنفيذ استناداً إلى ذلك الحكم بعد مضي تلك المدة وقد أقرت ذلك المادة 170 / 2 من قانون العقوبات.
والسبب الثاني يفترض أنه قد ثبت بحكم خرق المحكوم عليه الواجبات التي فرضها القاضي عليه. ويعني ذلك أن هذا السبب يتطلب أن يصدر عن المحكوم عليه سلوك – إيجابي أو سلبي – ويتضمن خرقاً لهذه الواجبات وبالإضافة إلى ذلك يتعين أن يثبت ذلك بحكم قضائي يقرر انطواء السلوك على ذلك الخرق. ويتطلب الشارع أن يصدر ذلك السلوك وأن تباشر دعوى نقض وقف التنفيذ خلال مدة التجربة.. إلا أنه لم يتطلب أن يصدر الحكم المقرر انطواء السلوك على خرق للواجبات المنوط بها وقف التنفيذ ونقض الوقف بناء على ذلك خلال مدة التجربة فمن الجائز صدوره بعد انقضائها طالما بوشرت دعوى النقض قبل ذلك ويؤيد ذلك قول الشارع في عبارة توحي بأنه يقرر حقيقة ليست محلاً للمناقشة أو لتقدير ملائم يفقد وقف التنفيذ كل شخص.. / المادة 170عقوبات / وهذه الألفاظ تقابلها في النسخة الفرنسية عبارة مماثلة هي
.
وظاهر من عبارات النصوص أن الشارع لم يخول القاضي سلطة تقديرية عند تحقق أحد سببي نقض وقف التنفيذ فالنقض حتمي عند تحققه أنظر المادة 170 / عقوبات.
وختاماً لابد من التنويه بوضع المحكوم عليه إذا نقضت مدة التجربة دون نقض الإيقاف فيجب العودة إلى حكم المادة 171 والمادة 104 عقوبات وهذان النصان يقرران قاعدة أساسية التي تحدد وضع المحكوم عليه إذا انقضت على ذلك النحو مدة التجربة وهي اعتبار الحكم بالإدانة والعقوبة لاغياً وتترتب على ذلك جميع الآثار المرتبطة بإعادة الاعتبار أي زواله فيزول كل احتمال لتنفيذ العقوبة الأصلية وتنقضي العقوبات الإضافية وإقفال المحل المنصوص عليه في المادة 104 / عقوبات.
بتصرف عن الدكتور عبود السراج والدكتور محمد الفاضل والدكتور عبد الوهاب حمود والدكتور حسني والدكتور السعيد والدكتور محمود مصطفى.