Call us now:
الرأي الفقهي
الأصل أن يكون التعويض النقدي مبلغاً معيناً يعطى على دفعة واحدة. ولكن ليس ثمة ما يمنع القاضي من الحكم تبعاً للظروف بتعويض نقدي مقسط أو بإيراد مرتب مدى الحياة والفرق بين الصورتين أن التعويض المقسط يدفع على أقساط تحدد مددها ويعين عددها ويتم استيفاء التعويض بدفع آخر قسط منها. أما الإيراد المرتب مدى الحياة فيدفع هو أيضاً على أقساط تحدد مددها ولكن لا يعرف عددها لأن الإيراد يدفع مادام صاحبه على قيد الحياة ولا ينقطع إلا بموته. ويحكم القاضي بتعويض مقسط إذا رأى أن هذه هي الطريقة المناسبة للتعويض ويتحقق ذلك مثلاً إذا كان المدعي قد أصيب بما يعجزه عن العمل مدة معينة من الزمن فيقضي له بتعويض مقسط حتى يبرأ من إصابته ويحكم القاضي بإيراد مرتب مدى الحياة إذا كان العجز عن العمل كلياً أو جزئياً عجزاً دائماً فيقضي للمضرور بإيراد يتقاضاه مادام حياً تعويضاً له عما أصابه من الضرر بسبب هذا العجز الكلي أو الجزئي.
ولما كان المسؤول هو المدين بهذا التعويض المقسط أو بهذا الإيراد المرتب وكان الدين المترتب في ذمته يبقى مدداً قد تطول فقد يرى القاضي أن يلزمه بتقديم تأمين. وليس هناك ما يمنع القاضي من أن يحكم على المسؤول بدفع مبلغ من المال إلى شركة تأمين مثلاً لتحويله إلى إيراد مرتب يعطى للمضرور ويبقى هذا بمثابة التأمين للدائن (الوسيط للسنهوري ج1 ص1094).