الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 177 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
رأي الأستاذ السنهوري في مسؤولية حارس الحيوان أن الحارس هو من في يده زمام الحيوان فتكون له السيطرة الفعلية عليه ويكون هو المتصرف في أمره سواء أثبتت هذه السيطرة الفعلية بحق أو بغير حق ما دامت سيطرته الفعلية قائمة. فحارس الحيوان هو بالضرورة مالكه وليس بالضرورة هو المنتفع به حتى أن المضرور إذا رجع على المالك فليس عليه أن يثبت أنه هو الحارس. بل على المالك أن يثبت أنه لم يكن الحارس وقت الحادث. ويشترط للمسؤولية أن يكون الحيوان هو الذي أحدث الضرر أي أن يكون قد أتى عملاً إيجابياً كان هو السبب في الضرر.
وإذا اعتبرت الإصابة من فعل الحيوان كان هناك خطأ مفترض في جانب الحارس ولا يكلف المدعي المصاب إثبات هذا الخطأ. وإذا وقع الضرر للغير جاز لهذا الغير أن يرجع بالتعويض على الحارس بالخطأ المفترض. ويعتبر في حكم الغير تابع المالك إذا لم تنتقل إليه الحراسة (بحث تحقق مسؤولية حارس الحيوان الوسيط للسنهوري ج1 ص1194 وما بعد)
أما الأستاذين عامر وفي بحث أساس المسؤولية عن فعل الحيوان فقد أوردا ما يلي
هذه المسؤولية تقوم على خطأ مفترض من جانب الحارس مؤداه إخلاله بما يفرضه القانون من واجب الحراسة وكذلك على ما يفرض من قرينة السببية. فليس على المضرور إلا أن يثبت أن المدعى عليه هو حارس الحيوان وأن الضرر قد وقع بفعل الحيوان. ومتى قام الدليل على حراسة المدعى عليه للحيوان فليس له نفي الخطأ عن نفسه ولكن لكي يتخلص من المسؤولية عليه أن يقيم الدليل على أن حراسة الحيوان كانت لغيره وقت وقوع الحادث. أما قرينة السببية فتقوم على ما يفترض من انعدام السبب الأجنبي حتى يثبت الحارس عكس هذه القرينة.
ولقد أخذ الشارع المصري في القانون المدني بفكرة الخطأ المفترض فجعل منها أساساً لهذه المسؤولية فلا يصح إثبات عكسه. ولكن الشارع في المادة 176 قد أباح للحارس لنفي المسؤولية عن نفسه أن يثبت أن وقوع الحادث كان بسبب أجنبي لا يد له فيه أي أن ينفي علاقة السببية (المسؤولية المدنية التقصيرية والعقدية للأستاذين حسين وعبد الرحيم عامر ص678).