الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 179 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
1 – وفي رأي الفقه أن مسؤولية حارس الشيء تتحقق
1 – إذا تولى شخص حراسة شيء تقتضي حراسته عناية خاصة أو حراسة آلات ميكانيكية.
2 – أن يقع الضرر بفعل هذا الشيء.
ويستوي أن يكون الشيء منقولاً أو عقاراً بطبيعته أو عقاراً بالتخصيص.
ومتى تحققت هذه المسؤولية قامت على خطأ مفترض في جانب الحارس افتراضاً لا يقبل إثبات العكس فلا يجوز للحارس أن ينفي الخطأ عن نفسه بأن يثبت أنه لم يرتكب خطأ وأنه بذل ما ينبغي من العناية حتى لا يحدث الشيء الضرر.
ولا يستطيع الحارس أن ينفي عنه المسؤولية إلا بنفي علاقة السببية ما بين فعل الشيء والضرر الذي وقع وهو لا يستطيع نفي علاقة السببية هذه إلا إذا أثبت أن وقوع الضرر كان بسبب أجنبي أو قوة قاهرة أو حادث فجائي أو خطأ المصاب أو خطأ الغير (الوسيط للسنهوري ج1 ص1220 وما بعد بحث مسؤولية حارس الشيء).
ويذهب الاستاذان عامر في تفصيل مسؤولية حراسة الأشياء وفقاً لما يلي
2 – من تحميه المسؤولية
لكل من أصابه ضرر من الشيء أن يتمسك بالمسؤولية المفترضة التي تنص عليها المادة 178 (179 سوري) وليس لغير المصاب أن يتمسك بها. على أنه ليس للمصاب أن يتمسك بالمسؤولية المفترضة بل تطبق القواعد العامة في المسؤولية في حالتين أشار إليهما الشارع بمذكرة المشروع التمهيدي عن المادة 247 المقابلة للمادة 178 من القانون وهما
1 – حالة تصادم الآلات الميكانيكية
الضرر يقع باشتباك الشيئين ما يرتفع به الافتراض في المسؤوليتين توجب الرجوع إلى القواعد العامة. فيقوم المصاب بإثبات الخطأ في جانب المدعى عليه.
2 – حالة النقل على سبيل المجاملة
لا يجوز لمن أصيب في حادث سيارة كان يركب فيها مجاملة – بغير أجر – أن يتمسك بالمسؤولية المفترضة قبل حارس السيارة لأن ما تنصرف إليه نية الطرفين من أن لا يعتبر الركب مجاناً أجنبياً عن حارس السيارة إنما تقضي على هذا المصاب فيما يطالب به من تعويض أن يقيم الدليل على خطأ حارس السيارة.
3 – ما يلزم فيما يحدث الشيء من ضرر
إن ما يلزم فيما يحدث الشيء من ضرر من أن يكون نتيجة تدخل إيجابي لا يقتضي اتصالاً مادياً ولا تماساً بين الشيء وبين من وقع عليه الضرر. ولكن إذا لم يكن الاتصال المادي أو التماس ضرورياً في وجوب المسؤولية فإنه على المضرور أن يقيم الدليل على تدخل الشيء إيجابياً فيما حدث من ضرر.
ولا تقتصر مسؤولية الحارس على ما يحدث من ضرر بسبب عيب في الشيء. ولا يمكن اعتبار العيب الخفي قوة قاهرة أو حدثاً مفاجئاً إذ توافرهما يصدق بأمر خارجي عن الشيء ذاته.
وإذا لم يكن للشيء غير دور سلبي فيما وقع من ضرر فليس من مسؤولية ولكن للمضرور أن يقيم الدليل على ما يكون ثمة من خطأ في جانب صاحبها أو قائدها طبقاً للقواعد العامة.
وعلى أية حال فإنه يجب أن يكون الشيء هو الذي أحدث الضرر أو على الأقل تسبب في حدوثه وأنه على المضرور أن يقيم الدليل بكافة الطرق على دخل الشيء فيما حدث من ضرر وبهذا تتحقق مسؤولية حارسه الذي له أن يثبت أن الشيء الذي في حراسته لم يكن هو السبب الفعال في حدوث الضرر. إذ أن الاعتبار في تطبيق هذه المسؤولية المفترضة أن يكون للشيء فيما يحدث عنه من ضرر وليس لخطأ حارسه (المسؤولية المدنية التقصيرية والعقدية للأستاذين حسين وعبد الرحيم عامر ص720 وما بعد)