الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 18 من قانون السجل العقاري

الرأي الفقهي
إن الأملاك العامة لا تقيد في السجل العقاري ولا يعطى لها رقماً ما بل يشار إليها على خرائط المساحة بحرفي ( ) . أي أملاك عامة. وبالرغم من ذلك يجمع الرأي على إفادة الملك العام من أثر التحديد والقيد على غرار الملك الخاص. بمعنى أنه إذا أشير إلى عقار بأنه ملك عام وانقضت مدة السنتين فلا يعود للمالك الحقيقي حق المطالبة بعين العقار. غير أن مهلة السنتين يبدأ سريانها في هذه الحالة منذ إيداع خرائط المساحة في أمانة السجل العقاري.
ويلاحظ أن تنظيم الخرائط النهائية للمساحة لا يتم إلا بعد اختتام أعمال التحديد والتحرير فيجري التثبيت في مطابقتها لقرارات القاضي العقاري ثم يصدقها رئيس مصلحة المساحة ويقوم بإيداعها أمانة السجل العقاري (م 9 من القرار رقم 186) وعلى ذلك لا تبدأ مهلة السنتين في هذه الحالة إلا بعد أن يجري تثبيت المحاضر وثم فصل الاعتراضات المقدمة لدى القاضي العقاري وانقضاء الوقت الكافي لتنظيم الخرائط وفقاً لمنطوق القرارات الصادرة عن القاضي العقاري بشأن تلك الاعتراضات.
أما ملك الدولة الخاص والبلديات على خلال الملك العام يخضع لعملية المساحة العامة لكونه يشكل وحدة عقارية ويعطى بالتالي رقماً يسجل في صحيفة خاصة به في السجل العقاري ويجري تحديد هذا الملك الخاص وفقاً لأحكام القرار رقم 186 في المناطق الجارية فيها عمليات التحديد والتحرير الإجبارية وبالتالي يخضع لأحكام المادة 31 من القرار 186 لعام 1926.