Call us now:
الرأي الفقهي
يذهب الأستاذ السنهوري في بحث التقادم إلى القول
إن دعوى الإثراء بلا سبب تتقادم بأقصر المدتين الآتيتين
1 – ثلاث سنوات من اليوم الذي علم فيه المفتقر بحقه في التعويض. وهو لا يعلم بحقه في التعويض إلا إذا علم ما أصابه من افتقار ترتب عليه إثراء الغير وعرف هذا الغير الذي أثرى على حسابه. فلا يبدأ سريان التقادم في حالتنا هذه من يوم قيام الالتزام في ذمة المثري بل من اليوم الذي علم فيه المفتقر بافتقاره وبمن أثرى على حسابه وبذلك يكون على بينة من أمره فيتدبر الموقف. وينظر في رفع الدعوى في خلال هذه المدة.
2 – خمس عشرة سنة من يوم قيام الالتزام ويبدو لأول وهلة أن الدعوى تتقادم بالمدة الأولى القصيرة قبل تقادمها بهذه المدة الطويلة. وهذا صحيح في الكثرة الغالبة من الأحوال ولكن يقع أحياناً أن المفتقر لا يعلم بافتقاره وبمن أثرى على حسابه إلا بعد مدة من يوم قيام الالتزام. فإذا فرضناها أكثر من اثنتي عشرة سنة فإن الدعوى تتقادم بانقضاء المدة الطويلة خمس عشرة سنة من يوم قيام الالتزام قبل تقادمها بانقضاء المدة القصيرة وهي ثلاث سنوات تبدأ بعد انقضاء أكثر من اثنتي عشرة سنة من يوم قيام الالتزام فلا تنقضي إلا بعد انقضاء مدة الخمس عشر سنة (الوسيط للسنهوري ج1 ص1325).