Call us now:
الرأي الفقهي
نص القانون في المواد من 183 إلى 188 ما يجب على الأوصياء فعله من أمور تتعلق بإخبار المحكمة عن حالة القاصر العقلية وحفظ أمواله في خزائن الدولة أو غيرها وتقديم حساب سنوي للمحكمة عن تصرفاته المالية لحساب القاصر إلى ما هنالك من تنظيم بإشراف المحكمة في هذه الشؤون.
ووفق ما نصت عليه المادة 185 من تقديم الحسابات سنوياً وصلاحية القاضي إعفاء الوصي منها الخ… وفي هذا تقليد لما نص عليه الفقهاء من أن الوصي يقبل قوله بيمينه في كل ما يباح له الإنفاق فيه على القاصر ولا يلزم بالبينة إلا إذا كذبه الظاهر كأن يدعي أنه أنفق على اليتيم ألفاً والظاهر يحكم عليه بأنه لا تبلغ النفقة ما ادعاه تجب في هذه الحالة الحفاظ على شرائط المادة 182 من هذا القانون.
واستثنى الفقهاء من عدم لزوم البينة في المسائل التالية حيث يطالب فيها بالبينة ولا يكتفى بيمينه.
1 – إذا ادعى الوصي دين على الميت بغير أمر القاضي فتلزمه البينة إلا إذا أقر به الوارث وادعى أنه أداه من التركة فيصدق بيمينه من غير بينة.
2 – إذا ادعى أن القاصر استهلك مال شخص آخر فدفع ضمانة فلا يقبل إلا بالبينة.
3 – إذا ادعى أن أبا القاصر مات منذ خمس سنوات مثلاً وأنه دفع خراج أرضه عن تلك المدة فكذبه القاصر وزعم أن أباه مات منذ سنتين فقط فيطالب الوصي حينئذ بالبينة.
4 – إذا ادعى الوصي أنه أذن للقاصر بالتجارة وأنه لزمته بسبب ذلك ديون فقضاها عنه فيطالب بالبينة.
5 – إذا ادعى الإنفاق على قريبه المستحق للنفقة فكذبه القاصر فلا يقبل الوصي ويكون ضامناً للمال إلا إذا أقام البينة على أن القاضي قد فرض النفقة لأخيه ودفع له ما حكم به القاضي تلك النفقة.
7 – إذا ادعى الوصي أنه زوج القاصر ودفع له المهر من ماله وكانت المرأة ميتة فتلزمه البينة. فإن كانت على قيد الحياة وأقر القاصر بالتزويج صدق الوصي من غير بينة.
هذا ما يذكره الفقهاء ومنه نلمس حرصهم على التثبت مما ينفقه الوصي على اليتيم. غير أنهم لم يلزموه بالبينة إلا فيما يحتاج إلى بينة. ولكن القانون احتاط فألزم الوصي تقديم البينة في كل ما ينفقه وهذا احتياط لا بد منه. ولما كان قانون الأحوال الشخصية السوري لم ينص على أصول محاسبة الوصي لا بد من الرجوع إلى القول الراجح في المذهب الحنفي الواجب العمل به وفق المادة 305 من ذات القانون.
(من كتاب الأهلية والوصية والتركات – للدكتور صابوني وسباعي ص166 وما يليها).