Call us now:
الرأي الفقهي
الوصاية من أعمال الحبسه يقوم بها الوصي لإعانة العاجز عن تدبير شؤونه وإدارة أمواله بنفسه. فالأصل أن يقوم الوصي بالوصاية متبرعاً يبتغي بها الثواب والأجر عند الله. ولكن إذا أبى أن يعمل بدون أجر فإن القاضي يقرر له أجر المثل على عمله سواء كان فقيراً محتاجاً أو غنياً غير محتاج وهذا ما عليه العمل لأن الوصي لو امتنع عن القيام بالوصاية فلا سبيل إلى إجباره لكونه متبرعاً إذ لا يجيز المتبرع. وإن كان أصل المذهب الحنفي أن الوصي لا أجر له إذا كان غنياً وله أجر مثل عمله إذا كان فقيراً محتاجاً. عملاً بقوله تعالى في شأن اليتامى والقائمين على شؤونهم وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهن رشداً فادفعوا إليهم أموالهم ولا تأكلوها إسرافاً وبداراً أن يكبروا. ومن كان غنياً فليستعفف ومن كان فقيراً فليأكل بالمعروف – النساء 6 – ونصت المادة 187 أن الوصاية تكون بغير أجر إلا إذا رأت المحكمة بناء على طلب الوصي أن تعين له أجراً أو أن تمنحه مكافأة عن عمل معين.
ومن الواضح أن المكافأة إنما تمنح للوصي الذي لم تعين له المحكمة أجراً على الوصاية والذي جد له أثناء الوصاية عمل له لم يكن متوقعاً يتطلب من الجهد والتفرغ ما يبرر منح المكافأة له بناء على طلبه.
(كتاب الشريعة الإسلامية للأستاذ عمر عبد الله ص574. والأهلية والوصية والتركات للدكتور صابوني وسباعي ص166)