الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 196 من قانون الأحوال الشخصية

الرأي الفقهي
الناظر هو الشخص المشرف الذي يعين لمراقبة أعمال الوصي وتصرفاته سواء كان الوصي وصياً مختاراً أو وصياً معيناً. بدون أن يشترك معه في تلك الأعمال والتصرفات. وذلك إذا احتاج الأمر إلى هذا الإشراف ضماناً لقيام الوصي بمهمته وعمله على الوجه الأكمل.
فإذا أوصى الأب أو الجد إلى رجل. وجعل شخصاً آخر مشرفاً علليه كان للوصي الولاية على المال والتصرف فيه ولا يكون المشرف وصياً ولا يشترك مع الوصي في الوصاية. وأثر كونه مشرفاً أنه لا يجوز للوصي أن يتصرف إلا بعلمه.
وقد بين القانون بمواده 196 – 199 مهمة المشرف وهي أن يراقب الوصي القيم أو الوكيل من الغائب في إدارته وأن يبلغ المحكمة أو النيابة كل أمر تقتضي المصلحة رفعه إليها. وأن يطلب إلى المحكمة إقامة وصي جديد أو قيم أو وكيل عن الغائب إذا خلا مكان أي واحد منهم. وإلى أن يباشر هذا عمله يقوم المشرف من تلقاء نفسه بالأعمال العاجلة التي يكون في تأجيلها ضرر كبيع المحصول الذي يتبادر إليه التلف والفساد. فمهمة المشرف تنحصر في الرقابة والتوجيه وليس له حق الاشتراك في الإدارة ولا الانفراد بالتصرف. وقد خول القانون للمشرف بطريق الاستثناء أن يقوم بالأعمال العاجة التي يكون في تأجيلها ضرر إذا خلا مكان النائب عن عدم الأهلية أو ناقصها أو عن الغائب. وذلك حين أن يتسلم من حل محله عمله. (المادة 198 أحوال).
وأوجب القانون على كل من الوصي أو القيم أو الوكيل عن الغائب أجابت المشرف إلى كل ما يطبه من إيضاح عن إدارة الأموال وتمكينه من فحص الأوراق والمستندات الخاصة بهذه الأموال. (المادة 197 أحوال).
ونص القانون على أن ما يتعلق بالناظر من أمور في حق القاصر أو فاقد الأهلية أو المفقود أو كلل من كان له حق الإشراف على ولايته يسري عليه ما يسري على الوصي من أحكام. وتنتهي مهمته بانتهاء الوصاية ووفق ما حددته المادة 197 و198 أحوال.
(من كتاب أحكام الشريعة الإسلامية للأستاذ عمر عبد الله ص578 وما يليها).
(ومن كتاب الأهلية والوصية والتركات للدكتور صابوني وسباعي ص176).