Call us now:
الرأي الفقهي
1 – ورقة التكليف بالحضور (محضر التبليغ) وهي ورقة من أوراق المحضرين فهي تتصف بما يأتي
1) – الشكلية بمعنى أنه يتعين أن تثبت بالكتابة وأن يراعى في تحريرها الأوضاع التي قررها القانون لها وأن تشتمل على البيانات التي أوجب ذكرها فيها. ويتبع ذلك أنها يجب أن تشتمل في صلبها على دليل استكمال شروط صحتها. فلا يجوز تكملة النقص في البيانات الواجب ذكرها فيها بأي دليل يستمد من غير الورقة ذاتها مهما بلغت قوة هذا الدليل ويتعين أن يثبت في الورقة بالتفصيل استكمالها الشكلي الذي نص عليه القانون فيذكر فيها كل الإجراءات التي اتخذت لتسليمها إلى المعلن إليه.
وتوقيع المحضر ترقيماً ظاهراً في ذيل الورقة يغني عن ذكر اسمه في صلبهاإذا كان قد سها عن ذكره. واغفال اسم المعلن في مستهل الورقة لا يبطلها إذا اشتمل صلبها على ما يقطع في التعريف به.
ولا يكتفي القانون بالنص على ضرورة اعلان الورقة بواسطة المحضر وفق الشكل الذي نص عليه وإنما أوجب أيضاً أن يبين في المحضر بالتفصيل في أصل الاعلان وصورته كل الخطوات والإجراءات التي اتخذها في سبيل تسليم الاعلان.
2) – الرسمية ورقة التكليف بالحضور هي محرر رسمي لأن المحضر – وهو موظف عام – يثبت فيها ما تم على يديه وذلك طبقاً للأوضاع القانونية وفي حدود سلطته واختصاصه. وينبني على ذلك أن ورقة التكليف بالحضور تكون حجدة بما يثبته فيها المحضر من البيانات التي قام بتحقيقها وشهد بذلك على صحتها فلا يمكن تكذيبه فيها إلا بالادعاء بالتزوير.
2 – بيانات صحيفة افتتاح الدعوى
1) – التاريخ الذي حصل فيه التبليغ (ذكر اليوم والشهر والسنة والساعة).
ولهذا البيان أهمية كبيرة تظهر عند التحقق مما إذا كان الاعلان حصل في يوم وساعة يجوز فيها الاعلان أم لا. فإذا حصل في وقت لا يجوز فيه كان باطلاً. ولا يلزم كتابة التاريخ بالأرقام والحروف (بالألفاظ الكاملة) بل يكفي ذكر هذا أو ذاك وإن كان من المستحسن كتابته بهما معاً شرط أن يتطابقا. فإن اختلفا فالعبرة بما كتب بالألفاظ الكاملة أنها أبعد عن الخطأ إلا إذا كانت الظروف لا تعترض هذا التاريخ وتفيد عكس ذلك.
ولم يحدد المشرع مكاناً خاصاً يتعين ذكر التاريخ فيه فمن الجائز كتابته في أي مكان من الورقة في صلبها أو في أولها أو نهايتها ومن ثم يتعين ذكر التاريخ وفق التقويم الشمسي. فإذا ذكر بالتقويم الهجري يرجع إلى التقويم الرسمي لمعرفة تاريخ ذلك اليوم بالتقويم الميلادي. ولا يلزم ذكر اسم اليوم (يوم الأسبوع).
وإن لم يتطابق اسم اليوم مع تاريخه فالعبرة بالتاريخ ما لم تقدر ظروف الحال غير ذلك. وساعة الاعلان تفيد في معرفة ما إذا كان قد حصل في وقت يجوز فيه الاعلان أم لا. وقد اتجه قضاء محكمة النقض السورية إلى أن العبرة لمحضر التبليغ الذي ينظمه الموظف المختص كما أن كتابة ساعة الاعلان تفيد في تحديد المواعيد المقررة في الساعات كمواعيد التكليف بالحضور في الدعاوي المستعجلة.
وإن لم يذكر تاريخ الاعلان في الورقة فلا يجوز إثباته بأي دليل أياً كانت قوته. إنما من الجائز أن يستمد الدليل من الورقة ذاتها. ويجوز تكملة النقص في بيان التاريخ من الورقة ذاتها فإن لم يثبت في تاريخ الاعلان اسم الشهر وإنما ذكرت عبارة الشهر الجاري وكان اسم الشهر واضحاً عند بيان تاريخ الجلسة فلا يبطل الاعلان.
2 – اسم طالب الاعلان ولقبه ومهنته الخ…
ينص القانون على وجوب ذكر اسم المعلن. ومع ذلك فإن أغفل ذكره فلا يبطل الإجراء إذا كان ذلك لا يجهل بالمدعى لأن كافة البيانات المتعلقة بالمدعي يكمل بعضها البعض الآخر والغرض المقصود فيها. كذلك لا تبطل الورقة إذا لم يذكر فيها لقب المعلن واكتفى بذلك بذكر الاسم الذي اشتهر به أو لقب المشرف الذي عرف به بشرط أن لا يؤدي ذلك إلى التجهيل بشخصه.
3 – اسم المعلن إليه ولقبه ومهنته وموطنه
يترتب على المعلن أن يذكر اسم المعلن إليه ولقبه ومهنته أو وظيفته وموطنه.. فإن لم يكن موطناً معلوماً وقت الاعلان فآخر موطن كان له. وهذا البيان من ألزم بيانات الورقة. ومع ذلك يجوز التسامح فيه إذ قد يكون المدعي جاهلاً ببعض البيانات المتقدمة. ويكفي أن يذكر بصورة لا تثير الشك في حقيقة شخصية المعلن إليه.
ويتعين من الغالب أن يذكر موطن المطلوب اعلانه حتى يتمكن المحضر من الوصول إليه واعلانه. فإذا لم يكن على علم بموطنه جاز اعلانه في سكنه المؤقت. ويصبح ذكر الموطن الذي نسبه الشخص المطلوب اعلانه إلى نفسه في ورقة صادرة منه إلى طالب الاعلان. ولو لم يكن هذا المكان هو الموطن الحقيقي له. وإذا لم يكن الطالب على علم بموطن المراد اعلانه الحالي تعين عليه أن يذكر آخر موطن كان له. ولا يصح الاعلان في هذه الحالة إلا إذا ثبت أن المعلن قد استنفذ جهده في السعي لمعرفة موطن المطلوب اعلانه.
وإذا لم يذكر موطن الشخص المراد اعلانه أو كان هذا البيان مشوباً بالنقص أو بالخطأ مما أدى إلى التجهيل به بطل الإجراء. ومع ذلك يصح في هذه الأحوال – إذا سلم الاعلان إلى الشخص المراد اعلانه نفسه لأن الغرض المقصود من ذكر الموطن هو تسهيل عملية الاعلان فإذا سلم إلى الشخص نفسه ولم يكن هناك شك في حقيقة شخصيته يكون الحكم بالبطلان لعدم ذكر الموطن من قبيل المغالات في التمسك بالشكليات.
– حكم بأنه إذا لم تشتمل الصورة المعلنة على موطن المعلن إليه (الذي تم الاعلان فيه فعلاً) فلا يبطل طالما أن هذا البيان قد ورد في الأصل وفي كل من الصور التي وجهت إلى باقي الخصوم. وطالما أن المحضر قد أثبت في الصورة الأولى أنها تركت فعلاً في موطن المراد اعلانه.
– حكم أيضاً أنه متى كان الواقع هو أن المطعون عليه أعلن بتقرير الطعن في مكانه وظيفته باعتباره مأموراً لاصلاحية الرجال وسلمت الصورة إلى أحد الموظفين لغيابه مع أن الدعوى أقيمت عليه بصفته الشخصية فإن هذا الاعلان يكون قد وقع باطلاً.
– حكم أيضاً بأن اعلان الاستئناف يعتبر صحيحاً إذا تم في الموطن الذي أعلنت فيه الأوراق المتعلقة بالخصوم أمام محكمة الدرجة الأولى طالما أن المعلن إليه لم يعارض أمام محكمة الدرجة الأولى. كما أنه لم يقدم أي دليل على تغيير موطنه ولم يخطر خصمه بما يفيد تغيير ذلك الموطن.
– وحكم أيضاً بأنه إذا ترك الشخص موطنه وأقام في موطن آخر ومع ذلك ترك أحد أقاربه أو خدمه في الموطن الأول جاز الاعلان فيه.
– وحكم بأن منزل الزوجية يعتبر موطناً للزوجة طالما أنه لم يحصل الطلاق أو فرقة جثمانية وطالما أنها لم تعلن خصمها بتغيير هذا الموطن.
4 – اسم المحضر والمحكمة التي يعمل بها وتوقيعه على كل من الأصل والصورة
ويقصد القانون اسم المحضر ولقبه. وبهذا البيان تتحقق صفة الشخص الذي باشر الاعلان ومدى اختصاصه باجرائه. وتوقيع المحضر على الأصل والصورة واجب لأن توقيع الموظف شرط لازم لصحة الورقة الرسمية وبغيرة لا يكون للورقة هذه الصفة.
وعلى ذلك يتعين أن يذكر المحضر في أي مكان في الورقة اسمه ولقبه والمحكمة التابع لها إنما يغني عن ذكر اسم المحضر توقيعه توقيعاً ظاهراً في ذيل الورقة بشرط أن يبدو من الورقة ما يفيد تحديد المحكمة التابع لها.
5 – اسم الشخص الذي سلمت إليه الورقة وتوقيعه على الأصل أو إثبات امتناعه عن تسلم الصورة وسببه
من الواجب على المحضر أن يذكر اسم الذي تسلم الصورة إليه والصفة التي تبيح له تسلمها. ومن الواجب أن يوقع على الأصل وإلا بطل الإجراء.
ويتعين على المحضر أن يبين بالتفصيل في أصل الاعلان وصورته كل الإجراءات التي اتخذها في سبيل تسليم الاعلان فيثبت مثلاً انتقاله إلى المحل المراد الاعلان فيه ومخاطبة شخصاً له صفة في تسليم الاعلان وصفة هذا الشخص واسمه ان وجد. وعليه أن يثبت واقعة الامتناع عن تسلم الاعلان ان حصل ذلك.
وقيل أنه يتعين على المحضر إذا سلم الاعلان إلى ذلك الشخص المراد اعلانه أن يذكر المكان الذي تم فيه التسليم ليكون حدة ودليلاً على أن المحضر لم يخرج عن دائرة اختصاصه.
6 – اسم المحكمة المطلوب الحضور أمامها – أي المحكمة المرفوعة أمامها الدعوى
ولا يكفي عبارة المحكمة المختصة.. وحتى لا يذهب المدعى عليه إلى محكمة غير المحكمة التي يقصدها المدعي. كما أنه قد تختص بنظر الدعوى أكثر من محكمة واحدة فلا يدري المدعى عليه أي محكمة من هذه المحاكم هي المرفوعة أمامها الدعوى. وليتحقق اجتماع المدعى عليه مع المدعي أمام المحكمة المرفوعة إليها الدعوى يجب أن يذكر اسم المحكمة على وجه التحديد بشكل لا يدع مجالاً للشك فيها.
7 – اليوم والساعة الواجب حضور الخصوم فيها
وأهمية بيان تاريخ الجلسة المحددة للنظر في الدعوى ظاهرة. أما بيان ساعة الحضور فلا تظهر أهمية إلا في الدعاوي المستعجلة حيث يجوز التكليف بالحضور بميعاد معين بالساعات.