Call us now:
الرأي الفقهي
جاء في نص المادة 114 من القانون المدني السوري المجنون والمعتوه وذو الغفلة والسفيه تحجر عليهم المحكمة وترفع الحجر عنهم وفقاً للقواعد وللإجراءات المقررة في القانون.
– وجاء في المادة 163 / 2 من قانون الأحوال الشخصية السوري الولاية للأقارب… والقوامه على المجانين والمعتوهين والمغفلين والسفهاء.
– وتضمن نص المادة 200 بأن المجنون والمعتوه محجوران لذاتهما.
وخلاصة هذه الأحكام أن فرض الحجر ورفعه يكون بحكم القضاء متى توافرت أسبابه. ويجب أن يكون تعيين القيم في نفس قرار الحجر.
– وجاء في المادة 117 من القانون المدني
1 – يكون تصرف المحجور عليه لسفه أو غفلة بالوقف أو بالوصية صحيحاً متى أذنته المحكمة في ذلك.
2 – وتكون أعمال الإدارة الصادرة من المحجور عليه لسفه المأذون له بتسليم أمواله صحيحة في الحدود التي رسمها القانون.
– ونصت المادة 201 من قانون الأحوال الشخصية السوري للقاضي أن يأذن بتسليم المحجور علليه للسفه والغفلة جانباً من أمواله لإدارتها وتسري عيه أحكام القاصر التي رسمها القانون.
وأما ما جاء في الفقه الإسلامي فهو لا يخالف ما ذهب إليه القانون.
وسواء أكان القيم على شؤون المجنون وليه أو الوصي عليه أو أي شخص آخر عينه القاضي فإن سائر التصرفات التي تعود على المجنون يباشرها القيم لأن الحجر هو على تصرفات المجنون القولية أما التصرفات الفعلية لا حجر فيها لأنه لا يمكن رفع أثرها بعد وقوعها بعكس التصرفات القولية. إلا أن الحجر للسفه يظهر أثره في التصرفات التي تحتمل الفسخ ويبطلها الهزل بخلاف غيرها من التصرفات الشخصية التي لا يبطلها الهزل كالنكاح والطلاق والإنفاق على النفس والزوجة والولد.
ولهاذ فإن القيم يقوم بقبول الهبات نيابة عن المجنون وأما الأفعال كاستيلاء المجنون على المباح فيعتبر صحيحاً وكذلك إذا أتلف مالاً للغير وجب الضمان من ماله فيما أتلفه.
وأمام هذا البحث في صلاحيات القيم على المحجور عليهم لا بد من أن ننبه إلى أن هذه الصلاحيات تقتصر على المعاملات المالية لأنها ولاية على المال. (انظر المادة 172 من هذا القانون).
وأما الولاية على انفس فلا دخ قيم بشؤونها فلا يستطيع القيم أن يزوج المجنون أو المعتوه لألأن الولاية على النفس هي لقارب وتخضع لترتيب معين بحكم الشرع والقانون. (انظر المادة 21 و170 من هذا القانون).
غير أنه قد تجتمع الولايتان معاً كما لو كان القيم الأب أو الجد مثلاً فهنا يعتبر قيماً على السفيه من جهة بتعيين القاضي ولياً على المال من جهة أولى وعلى النفس من جهة ثانية بحكم الشرع هذا إذا كانت ولايته قد انتهت ببلوغ القاصر لأن الولاية متى انتهت لا تعود مقولة الأب أو الجد قيماً معناها أن له صلاحيات القوامين وليست له صلاحيات الأولياء.
ولا بد لنا من أن نشير إلى أن المشرع السوري قد أفرط في بيان أحكام الأهلية والحجر في القانون المدني السوري.
وحبذا و اكتفى بالإحالة إلى قانون الأحوال الشخصية باعتباره القانون الخاص لهذا الموضوع لكان أجدى وأنفع من جع الموضوع الواحد مشتت المصادر بين قانونين يختلف كل منهما عن الآخر بمصادره ونظرياته وأصوله.
هذا فضلاً عن المادة 305 من قانون الأحوال الشخصية وما نصت عليه بإلزام الرجوع إلى القول الأرجح في المذهب الحنفي فهي قانون قائم بذاته.
(من كتاب الأهلية والوصية والتركات – صابوني وسباعي ص200 وما يليها).