Call us now:
الرأي الفقهي
إذا كانت القضية بسيطة أو وجه الحكم فيها واضحا بحيث لا تحتاج إلى درس وتمحيص أو مناقشة جاز للمحكمة ان تصدر الحكم فيها فورا بالجلسة بعد الانتهاء من المرافعة. بعد ان يتحقق رئيس المحكمة من موافقة زملائه على منطوق الحكم. وللقضاة ان ينسحبوا إلى غرفة المداولة إذا كان الأمر يستلزم تبادل الآراء والرجوع للأوراق للاتفاق على الحكم ووضع صيغته ثم ينطقون.. في نفس الجلسة التي نظرت بها الدعوى وإذا احتاجت القضية بسبب دقتها وتشعب مواضيعها وكثرة مستنداتها إلى درس عميق ومناقشات مطولة تستوعب اوجه الخلاف جاز للمحكمة ان تؤجل إصدار الحكم إلى جلسة قريبة تحددها.
ونحن نرى ان هذا الحكم كان يصح عند وضع قانون الأصول عندما كانت الدعاوي قليلة بدا والمرافعة أكثر الأحيان شفهية وعندما كانت الهيئة الحاكمة تعرف كل رئيس عن الدعوى في يوم الجلسة حيث تكون كافة الدعاوي مدروسة قبل الجلسة بشهور المرفوعة للتدقيق أو غيرها. أما في الوضع الحالي حيث الدعاوي تكون بالآلاف سنويا والمرافعة فيها خطية فلا مجال لإعمال هذا النص فيها بالإضافة إلى ان هذا النص لا يعرف الضمانات القانونية والطمأنينة في نفوس المتقاضين ويبعث على الشك في الحكم الصادر مهما كان.