الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 202 من قانون الأحوال الشخصية

الرأي الفقهي
ذكرنا في باب الأهلية من المادة 162 حتى المادة 201 والقواعد المدرجة بذيلها من هذا القانون أن هناك بعض الحالات يستكمل فيها الشخص أهليته. ولكن لا يمارس تصرفاته. إما لغياب أو فقد أو قد يكون مصاباً بمرض حدده القانون أو بناء على حكم قضائي.
فالقانون حرصاً منه على مصلحة هذا الشخص أو حفظاً على حقوق ومصالح من يتعام معهم سواء كانوا دائنين أم مدينين وسواء أكانوا من الورثة أم من غيرهم نص على تعيين شخص يقوم نيابة عن الغائب أو المفقود أو تعيين شخص يساعد المريض والمحكوم عليه.
– كذلك نصت المادة 34 من القانون المدني السوري يسري في شأن المفقود والغائب الأحكام المقررة في قوانين خاصة فإن لم توجد فأحكام الشريعة الإسلامية.
والقانون الخاص هنا هو قانون الأحوال الشخصية وأحكام المذاهب الفقهية التي استمد منها المشرع مواده.
لقد عرف القانون المفقود والغائب بمواده من 202 حتى 206 ووفق ما عرفته ونصت عليه المادتان 202 و203 فالغائب هو أحد ثلاثة أشخاص
1 – من لا تعرف حياته أو مماته.
2 – من كانت حياته محققة ولكن لا يعرف له مكان.
3 – من منعته ظروف قاهرة من الرجوع إلى مقامه.
وعن ذلك أنه إذا مضت سنة على غياب اشخص وتعطلت بذلك مصالحه فإن ترك وكيلاً على شؤون أمواله فإن المحكمة تثبت هذا الوكيل إذا توافرت فيه شروط الأوصياء وليس وكيلاً قضائياً.
ونلاحظ أن ما نصت عيه المادة 204 أن عودة المفقود أو وفاته لا يثيران أي إشكال في هذا الموضوع نهما من الأمور الطبيعية إلا أن الحكم باعتبار المفقود ميتاً يحتاج إلى شيء من الإيضاح إذ كيف تحكم المحكمة بوفاة الغائب أو المفقود وعلى أي أساس يستند القاضي في هذا الحكم
– اختف الفقهاء في ذلك وجاء في فتح القدير ج5 ص440 (إذا غاب الرجل ولم يعرف له موضع ولا يعلم أحي هو أو ميت نصب له القاضي من يحفظ ماله ويقوم عليه ويستوفي حقوقه لأن القاضي ينصب ناظراً لك عاجز عن انظر لنفسه والمفقود عاجز عنه فصار كالصبي والمجنون).
كما ذهب أبو حنيفة إلى أنه لا يجوز الحكم بوفاة المفقود حتى يموت أقرانه الذين هم في سنه لأن حياة المفقود مؤكدة وهي تستمر باستصحاب الحال ولا دليل على الوفاة حتى يحكم بموته أما إن قام دليل أو بينة على وفاته فإنه يحكم بموجب ذلك أما وإن الأمر مجهول فلا بد أن ننتظر وفاة أقرانه حتى نحكم بوفاته.
واختلف فقهاء الأحناف تبعاً لذلك في تقدير السن التي يعيش بمثلها الناس عادة فيحكم بموجبه فيعضهم قال ببلوغ السبعين وبعضهم قال بالتسعين وكل ذلك مبني على عادة الناس وما يعمرون فإذا بلغ السبعين أو التسعين على حسب كل من الرأيين فيحكم القاضي حينئذ بوفاته.
ومتى حكم القاضي بوفاة المفقود بناء على موت أقرانه اعتبر ميتاً فتوزع تركته وتعتد زوجته عدة الوفاة.
قال بعض الحنفية هذا الحكم إذا غاب غيبة لا يخشى عليه الهلاك فيها عادة. أما لو غاب في ظروف خطرة كحرب مثلاً فيجوز للقاضي أن يحكم بوفاته بناء على غلبة ظنه بوفاته بعد أن يتحرى بكافة الوسائل عن نطاق وجوده.
(من المادة 571 حتى 581 كتاب الأحكام الشرعية لقدري باشا).
أما الحنابلة فقد فرقوا في غياب المفقود بين حالتين
1 – إذا غاب في حال يظن فيها الهلاك عادة كما لو خرج لحرب ولم يعد منها يحكم بوفاته بعد مرور أربع سنين من فقده.
2 – أما إذا غاب في حال لا يظن فيها الهلاك كما لو خرج في تجارة أو في سبيل طب العلم وانقطعت أخباره ففي هذه الحالة على القاضي أن يتحرى بجميع الوسائل الممكنة لمعرفة محل إقامته فإن أعياه ذلك ففي المذهب الحنبلي روايتان
الرواية الأولى على القاضي أن ينتظر أن يموت أقرانه فيحكم بوفاته.
الرواية الثانية إذا أعيا القاضي معرفة أخبار المفقود وبذل كل جهده في ذلك وغلب على موته استطاع أن يحكم بوفاته حينئذ.
وقد علق ابن الهمام صاحب فتح القدير ج4 ص445 (وأرفق منه التقدير بستين وعندي الأحسن سبعون لقوله صلى الله عيه وسلم أعمار أمتي ما بين الستين والسبعين).
وعما سبق تبدو لنا فائدة معرفة مصدر التقنين حين سكوت النص أو غموضه هل يرجع القاضي إلى المذهب الحنبلي أم إلى المذهب الحنفي
وحتى الذين اختاروا تفويض الأمر للإمام الزيلعي لم يفرقوا التفرقة التي وضعها القانون بين من غاب بمهلكه أو بغيرها فالذي حدد ذلك هو المذهب الحنبلي وهذا ما أخذ به القانون المصري أما القانون السوري فيتفق مع رأي الحنفية بتحديد سن الوفاة للمفقود بثمانين سنة في فقرته الأولى من المادة 205 ومن ثم أضاف الفقرة الثانية من هذا القانون إلى هذه المادة مأخوذة من المذهب الحنبلي.
أما المالكية فقد قالوا إذا غاب الشخص وانقطعت أخباره فالقاضي يحكم بفقده إن طلبت زوجته ذلك بعد مرور أربع سنين على وفاته وتعتد عدة الوفاة من يوم الحكم بالفقد. هذا إذا كان للزوجة نفقة من مال زوجها وإلا طلقت منه لعدم الإنفاق.
أما بالنسبة لأمواله فلا يجوز الحكم بوفاته قبل وفاة أقرانه.
وسبب التفريق بين الزوج والأموال أن الأصل بقاء الحياة حتى قيام دليل على الوفاة وما دام لدينا دليل على ذلك فالحياة ثابتة سواء بالنسبة لأمواله أو لزوجته. وقد جاء في البهجة شرح التحفة ج1 ص403 أن حكم الزوجة والمال في المفقود مختلف لأنه يقدر بعد الأجل بالنسبة للزوجة كأنه مات فتؤمر بالاعتداد وبالنسبة للمال كأنه حي فلا يورث ماله ولا يقسم حتى تنقضي مدة التسعين.
وعن ما سبق ذكره لا بد لنا من أن نبحث أحكام المفقود في القانون المصري باعتباره مصدراً من المصادر الرئيسية للقانون السوري.
نرى أن القانون السوري جاء مطابقاً للقانون المصري بإحالته بأحكام المفقود إلى القانون المدني المصري المادة 34.
وخلاصة ما جاء في القانون المصري من أن المفقود إذا غاب في حالة يظن فيها الهلاك كحرب مثلاً فالقاضي يحكم بوفاته بمجرد مضي أربع سنين على فقده. أما إن غاب في حالة لا يظن فيها الهلاك فتقدير ذلك يعود إلى القاضي فإن غلب على ظنه الوفاة حكم بوفاته.
والحكم بالوفاة لا يكون إلا بناء على طلب ذي مصلحة كالزوجة أو أحد الورثة أو أحد الدائنين أو أحد الموصى لهم بشيء من التركة.
ولم يفرق المشرع المصري في الحكم بالوفاة بين الأموال والزوجات إذا جاز التفريق في الحالين مع اختلاف المدد بينهما وهذا أخذاً من المذهب الحنفي خلافاً للمذهب المالكي الذي فرق بين الزوجات والأموال.
والذي نراه في المادة 21 من القانون المصري أن القاضي لا يستطيع أن يحكم بوفاة المفقود الذي غاب في حال لا يغلب فيها الهلاك بمدة أقل من أربع سنوات وإن فوض المشرع أمر ذلك إلى تقديره لأنه مقيد في رأينا بما لا يقل عن المدة التي يغيب فيها من يغلب الهلاك على فقده عادة.
وهذا الحكم بقسميه يتفق مع المذهب الحنبلي. ولئن ذكرت المذكرة الإيضاحية للقانون المصري أن القسم الثاني مأخوذ من المذهب الحنفي إلا أن المذهب الحنفي لا يترك تقدير وفاة المفقود إلى القاضي ما لم يمت أقرانه خلافاً لما نص عليه هذا القانون. وقد رأينا خلاف فقهاء الأحناف في تقدير سن وفاة الأقران بين السبعين أو التسعين عاماً بينما يستطيع القاضي هنا أن يحكم بعد فقده بخمس سنوات مثلاً.
والشطر الثاني أخذ أيضاً من المذهب الحنبلي ويتفق مع المذهب الشافعي انظر المحرر في فقه الحنابلة ج1 ص406.
وفي كلا الحالتين السابقتين نرى أنه إذا صدر حكم القاضي باعتبار المفقود ميتاً فإن زوجته تعتد عادة عدة الوفاة وتوزع تركته بين ورثته.
ونلاحظ أن المشرع المصري كما خالف مذهب الأحناف في الحكم باعتبار المفقود ميتاً أخذاً من مذهب الحنابلة كذلك خالف الأحناف في التفريق الزوجي لغياب الزوج عن زوجته أخذا من المذهب المالكي وفق ما جاء في المادتين 12 و 13 من القانون 25 لعام 1929.
هذا ملخص ما جاء في القانون المصري فيما يتعلق بالغائب والمفقود. أما القانون السوري والمعمول به حالياً في سورية والصادر بعام 1953 والمعدل بعام 1975 ووفق ما نصت عليه المادة 109 فقرة (1) تعطي الحق للقاضي أن يحكم بالتفريق إذا غاب الزوج أكثر من سنة لغير عذر مقبول وتضررت الزوجة من ذلك وتترتب نفقة الزوجة على زوجها في حال فقده أو غيابه.
وقد نص القانون السوري على أن القاضي لا يحكم بوفاة المفقود إذا لم تكن لديه بينات على وفاته بأن يتأكد لديه حصول الوفاة فلا بد من مضي ثمانين عاماً على ولادته وذلك أخذاً من أحد الأقوال في المذهب الحنفي الذي حدد وفاة المفقود بين السبعين والتسعين من العمر.
إلا أن المشرع السوري في هذا الصدد لاحظ بأنه لم يعد يتناسب مع العصر الحاضر بأن ينتظر القاضي ثمانين عاماً على عصر المفقود حتى يحكم بوفاته. هذا وإن كان مستقى من المذهب الحنفي ولكنه شرع بناء على اجتهاد لا على نص وعلى ظروف تغيرت كلها ولم تعد تتلاءم مع وقتنا هذا خاصة وقد راعى الفقهاء تغيير أحكام بتغيير الأحوال فوسائل معرفة أخبار المفقود تغيرت فيما أصبح لدينا من سفارات وقنصليات ومن وسائل النشر والإعلان من صحافة وإذاعة وتلفزيون نستطيع بكل ذلك أن نتأكد من معرفة حياة المفقود بأقل مدة مما حدده الفقهاء.
وعن كل ما سبق رأى المشرع السوري لا بد من تعديل هذا القانون فأتى القانون رقم 34 لعام 1975 معدلاً للمادة 205 وأضاف الفقرة الثانية إليها بحكم موت المفقود بسبب العمليات الحربية أو الحالات المماثلة التي نصت عليها القوانين العسكرية النافذة والتي يغلب فيها الهلاك بعد أربع سنوات من تاريخ فقدانه وهذا النص مأخوذ من المذهب الحنبلي وهذا ما يتناسب مع تطور الزمن وتغير الأحوال. ولا بد من وجود آثار بالحكم على المفقود ميتاً منها أن زوجته تعتد عدة الوفاة وهي أربعة أشهر وعشرة أيام من تاريخ الحكم وتستطيع بعد مضي العدة أن تتزوج سواه.
أما فيما يتعلق بالأموال يجب أن نفرق بين أمواله الخاصة فهذه توزع على ورثته الموجودين وقت الحكم بوفاته كأنه مات يوم الحكم بذلك وأما ورثته الذين ماتوا بعد فقده أي أثناء غيابه وقبل صدور الحكم بوفاته فلا يرثون.
هذا إذا لم يكن الحكم بالوفاة مبنياً على أدلة وبينات ثابتة قبل الحكم بوفاته بزمن معين ثابت وإلا فيجوز حينئذ إسناد الحكم إلى ذلك التاريخ ويعتبر حينئذ حكم القاضي مظهراً لموته الذي وقع قبل الحكم ومقرراً له وليس منشأ له وقت صدوره.
وأما بالنسبة للأموال التي كان يمكن أن يرثها من غيره أو يستحقها بموجب وصية أو هبة فإن المفقود يعتبر ميتاً من تاريخ فقده فلا يرث نصيبه الذي حجز له من تركة مورثه ولا ما يستحقه من وصية أو هبة. وقد جاء في كتاب أحكام المواريث للأستاذ عمر عبد الله ص226 بأن اعتبار المفقود ميتاً من حين فقده بالنسبة لإرثه من غيره واعتباره ميتاً وقت صدور الحكم لا من وقت فقده بالنسبة لإرث الغير منه وهو مذهب الأحناف والمالكية وما اختاره القانون. انظر قرار الهيئة العامة رقم 29 لعام 1984.
وذهب الشافعية والحنابلة إلى اعتبار المفقود ميتاً من وقت الحكم بوفاته بالنسبة لإرثه من الغير ولإرث الغير منه. والذي يبدو أن مذهب الشافعية والحنابلة أدق وأرجح لاعتبار الشخص حياً حال فقده بالنسبة لميراثه من الغير وبالنسبة لميراث الغير منه بينما يعتبر في المذهب الحنفي والمالكي حال فقده حياً بالنسبة لميراث الغير منه وميتاً بالنسبة لميراثه من الغير وهذا تناقض واضح.
وأمام كل ذلك هناك حالة على جانب كبير من الأهمية لا بد من تناولها ودراستها دراسة معمقة ألا وهي إذا ظهر المفقود حياً بعد أن حكم القاضي بوفاته.. فما هو أثر ظهوره بالنسبة للإجراءات التي سبق ذكرها بناء على وفاته
بالنسبة للزوجة يجب أن نفرق بين حالتين من الضروري جداً أن نشير إليهما
الحالة الأولى إذا حكم بالتفريق بين الزوجين بناء على غياب الزوج.. إذا عاد الزوج في هذه الحالة والزوجة لا تزال في العدة فإنه يعود إليها لأن المشرع اعتبر التفريق هنا طلاقاً رجعياً.
أما إذا عاد إليها بعد مضي العدة فلا يرجع إليها إلا بعقد جديد ومهر جديد ما لم تتزوج غيره. فإذا تزوجت سواه وهنا الطامة الكبرى فهي للزوج الثاني سواء دخل بها أم لم يدخل انظر المواد 118 – 122 من هذا القانون.
أما الحالة الثانية فهي الحكم باعتبار المفقود ميتاً فإن زوجته في هذه الحالة تبين منه بناء على وفاته. فإذا عاد تبين لأن أساس الحكم بالوفاة باطل فيعود إلى زوجته ولو مضت العدة ما لم تتزوج بسواه.
أما إذا تزوجت بسواه فلا تعود للأول إلا في إحدى حالات ثلاث
1 – أن يكون الزوج الثاني قد عقد عليها ولم يدخل بعد.
2 – أن يكون الزوج الثاني قد تزوجها وهي في عدة الأول أي لم يمض على الحكم باعتبار زوجها المفقود ميتاً أربعة أشهر وعشرة أيام.
3 – أن يكون الزوج الثاني على علم بحياة زوجها الأول فيكون زواجه بها حينئذ زواجاً باطلاً لأنه لا يجوز للمسلم أن يتزوج امرأة لا تزال في عصمة رجل آخر. انظر المواد 118 – 127 والمادة 109 من هذا القانون.
والفرق في الحالتين واضح جداً لأن التفريق للغياب هو للضرر فسواء عاد الزوج بعد مضي العدة أم لم يعد فالضرر قد حصل وبناء عليه تم التفريق. انظر المادة 109.
أما في الحالة الثانية فإن التفريق لم يأت حكماً أصلياً كما في الحالة الأولى بل هو تبع للحكم بالوفاة. فإذا تبين بطلان الحكم بطل ما بني عليه. إلا أن الفقهاء راعوا الدخول وما يترتب عليه من أحكام في هذا الموضوع.
ومن البديهي أيضاً أن نقول أن الزوجة ترث في الحالة الثانية دون الحالة الأولى.
وأما بالنسبة لأمواله فإن المفقود يسترد ما كان حجز له من أموال ورثها من الغير أو مبالغ أوصي له بها أو هبات ردت لأصحابها بعد أن تبين أنه حي في حدود ما بقي من تلك الأموال دون ما استهلك منها.
وفي ختام هذا البحث لا بد لنا من أن نشير إلى أن أحكام المفقودين تطبق على جميع السوريين باعتبارها من صميم الأحوال الشخصية والتي مصدرها الشريعة الإسلامية وباعتبار أن قانون الأحوال الشخصية فيما خلا الزواج وانحلاله والمهر والحضانة والرضاع والنفقة الزوجية والأولاد هو قانون عام لجميع السوريين وذلك بموجب المادة 535 من قانون أصول المحاكمات.
ومع هذا فإننا لا نجد تعارضاً بين الحكم بوفاة المفقود حسب الشريعة الإسلامية حيث توزع تركته ويعتبر ميتاً وبين التفريق بين الزوج المفقود وزوجته والذي يخضع كحكم من أحكام الزواج إلى القانون الملي. لأن الحكم بوفاة المفقود يجب أن ينتج عنه التفريق الزوجي. وهذا بخلاف التفريق لغياب الزوج فهو وحده الذي يخضع للقانون الملي لأنه حكم أصلي بينما التفريق بناء على الحكم بوفاة الزوج يعتبر حكماً تبعياً ويسري على جميع السوريين.
وبالرجوع إلى المادة 535 من قانون أصول المحاكمات نرى أن الاختصاص بالحكم معقود للمحاكم الشرعية حصراً في قضايا
أ – الولاية والوصاية والنيابة الشرعية. ب – إثبات الوفاة وتعيين الحصص الشرعية للورثة. ج – الحجر وفكه واثبات الرشد. د – المفقود. ه- – النسب. ز – نفقة الأقارب من غير الزوجين والأولاد.
ومع ذلك فقد أقرت بعض الطوائف التفريق بين الزوجين إذا مضى على غياب أحدهما على الآخر خمس سنوات كما جاء في كتاب الأحوال الشخصية لغير المسلمين للدكتور أيهاب اسماعيل ص166 – المجموع الصفوي ص257 للأقباط الارثوذكس.
ولا بد من الإشارة إلى تصرفات الوكيل القضائي وصلاحيته وهي كصلاحيات الوصي إلا ما استثناه القانون. فإذا حكم القاضي بوفاة المفقود فعلى الوكيل أن يقدم حساباً بإشراف المحكمة إلى الورثة كما عليه أن يقوم برد ما حفظ للمفقود من ميراث أو وصية أو هبة لأصحابها المستحقين لها ثم يقوم بعد ذلك بتسليم أموال المفقود إلى ورثته الشرعيين يوم صدور الحكم بوفاته وتنتهي وكالته بعودة المفقود أو بوفاته ووفق ما نص عليه القانون.
(من كتاب الأحوال الشخصية في الأهلية والوصية والتركات – للدكتور عبد الرحمن صابوني ومصطفى السباعي ص206 – 226 وكتاب مسؤولية الادارة – للدكتور سليمان الطماوي ص259 – 266 والابياني ص347 وما يليها).